|
يقول
رسول الله صلى الله
عليه و سلم ..: (
الكيس من دان نفسه و
عمل لما بعد الموت و
العاجز من أتبع نفسه
هواها و تمنى على
الله الأماني ) ..
فهناك في يوم الحساب
.. { ووضع الكتاب
فترى المجرمين مشفقين
مما فيه و يقولون يا
ويلتنا ما لهذا
الكتاب لا يغادر
صغيرة و لا كبيرة إلا
أحصاها و وجدوا ما
عملوا حاضراً و لا
يظلم ربك أحداً }.
أيتها الأخت الصادقة
.. إن الذي يمر من
العمر فيكون ماضيك في
الدنيا هو بعينه الذي
يكون مستقبك في
الآخرة لايزيد فيه و
لا ينقص .. أعمالنا
في الحياة هي وحدها
الحياة .. والسعيد في
الآخرة من لم تكن له
جريمة تطارده و هو في
السموات!!.
و أول
طرق الآخرة القبر ..
(
القبر روضة من رياض
الجنة أو حفرة من حفر
النار) .
القبر على الأرض كلمة
مكتوبة في الأرض إلى
آخر الدنيا .. معناها
أن الإنسان حي في
قانون نهايته .. كيف
ينتهي !!.. القبر فم
ينادي .. أسرعوا فهي
مدة لو صرفت كلها في
الخير ما وفت به ..
فكيف يضيع منها شيء
في الشر أو الإثم
؟!.. أصلحوا عيوبكم و
لكم في الدنيا وقت
لإصلاحها فإنها إن
جاءت إلى هنا بقيت
كما هي إلى الأبد ..
و تركها الوقت و هرب
!.
و آخر الطريق حساب
بين يدي جبار السموات
و الأرض .. فإما إلى
جنة و إما إلى نار ..
( و خشعت الأصوات
للرحمن فلا تسمع إلا
همساً ) .. ( فمن
يعمل مثقال ذرة خيراً
يره و من يعمل مثقال
ذرة شراً يره ) .
أدرك عمر رضي الله
عنه حقيقة الدنيا و
عرف تلك النهاية ..
فمضى في الناس ينادي
.. ( حاسبو أنفسكم
قبل أن تحاسبوا و
زنوا أعمالكم قبل أن
توزن عليكم ) ..
فهيا يا أختي نحاسب
أنفسنا .. فخوف
الحساب لا يعادله خوف
.. فإذا علمنا أننا
محاسبون بمثاقيل الذر
!!:
1-فلنحفظ
ألسنتا من الكذب و
اللغو .. ( وإذا مروا
باللغو مروا كراماً )
..
و من
الغيبة و النميمة ...
( أيحب أحدكم أن يأكل
لحم أخيه ميتاً
فكرهتموه )!!.
2-و
ليكن فينا المثل
الأعلى من الأدب و
حسن الخلق .. (
أقربكم مني مجلساً
يوم القيامة أحاسنكم
أخلاقاً ) .
و
لنطبق الإسلام في
حياتنا كلها و نبتعد
عن كل ذنب أو معصية
.. ( يا أيها الذين
آمنوا أدخلوا في
السلم كافة و لا
تتبعوا خطوات الشيطان
إنه لكم عدو مبين ) .
أيتها
الأخت الصادقة :
بين
الوقت و الوقت من
اليوم تدق ساعة
الإسلام يهذا الرنين
.. الله أكبر .. بين
ساعات و ساعات من
الليل و النهار ترسل
الحياة في هذه نداءها
.. أيها المؤمن .. إن
كنت أصبحت في الساعات
التي مضت فاجتهد
للساعات التي تأتي ..
و إن كنت أخطأت فكفر
و امحُ ساعة بساعة ..
الزمن يمحو الزمن ..
و العمل يغير العمل
.. و دقيقة باقية في
العمر هي أمل كبير في
رحمة الله !!.
( إن الحسنات يذهبن
السيئات ذلك ذكري
للذاكرين ) . |