الله غايتنا *** والقرآن دستورنا *** والرسول قدوتنا *** والجهاد سبيلنا *** والموت في سبيل الله أغلى امانينا
 

     

        الصفحة الرئيسية
        أنشطة ومتابعات
        مقـــالات
        حـــوارات
        ركن الأخوات
        دراسات وبحوث
        نشـرة النذيـر
        شـخصـيات
        فــقــه الدعـوة
        بيانات ووثائق
        مكتبة الموقع
        تقـــاريــر
        مواقــع صــديقة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 التهدئة مع العدو الصهيوني ...    -   الأستاذ / حسن عبد الحميد

التهدئة مع العدو الصهيوني... مواصلة المعركة بأدوات السياسة!

تقرير : حسن عبد الحميد 

   الحماقة التي أقدم عليها الثلاثي الصهيوني: باراك، وليفني، وأولمرت بالدخول إلى غزة عسكريا لتحقيق أهداف تتعلق بأمن الكيان الصهيوني؛ لم تحقق أيا من الأغراض المعلنة... والصمود الأسطوري لأهل غزة بقيادة حماس؛ أذهل الصهاينة ومن ورائهم من القوى الغربية، وجعلت سهامهم ترتد إلى نحورهم بعد انكشافهم على مستوى العالم وإظهارهم على حقيقتهم كأكبر جزاري العالم وسافكي دماء الأطفال والنساء والشيوخ.

   وبعد أن أُجبر العدو الصهيوني على إعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد في الثاني والعشرين من يناير الماضي؛ يحاول قادة الكيان الصهيوني استئناف التهدئة التي قطعتها حماقة غزة؛ ولكن بشروط جديدة يحاولون فرضها على المجاهدين والمرابطين في غزة الصمود. وما لم ينالوه عبر المعارك العسكرية؛ يودون تحصيله عبر مفاوضات التهدئة التي تجري برعاية مصرية مع حماس.

   وقبل الاتفاق على شروط التهدئة؛ يواصل الكيان الصهيوني اعتداءه على أهل غزة بالقصف المتقطع بين حين وآخر، وبمواصلة الحصار على قطاع غزة. وكقضية يهودية داخلية يحاول الكيان الصهيوني المساومة على إعادة الجندي المختفط جلعاد شاليط كشرط للتهدئة.

   ولحركة المقاومة الإسلامية في فلسطين (حماس) رأي واضح في قضية الجندي اليهودي المختطف (شاليط) أعلنه الأستاذ خالد مشعل أكثر من مرة، ومفاده أن (شاليط) أسير، ولا علاقة له بإعلان التهدئة أو الاتفاق على بنودها، وإنما يتم الاتفاق على قضيته بالتفاهم حول الأسرى الفلسطينيين في سجون العدو الصهيوني. أما الزج به في موضوع التهدئة لخدمة القضايا (الإسرائيلية) الداخلية؛ فلن يجدي شيئا.

   وأخطر ما يقترحه الصهاينة شرطا للتهدئة مع الفلسطينيين؛ إقامة حزام أمني بعمق (500)، ثم تنازلوا إلى عمق (150) مترا حول كل غزة بحيث يُسمح لهم بالتواجد العسكري والأمني في هذه المساحة! وهو اقتراح معناه أن المخاطر التي حاقت بغزة طيلة أيام المحرقة الصهيونية الأخيرة ستوالي تهديداتها برضا الفلسطينيين أنفسهم أو الحركات المقاومة على الأقل، كما يعني هذا الاقتراح من جهة أخرى تعريض حياة الفلاحين في المناطق الحدودية في غزة للتهديد المستمر من قِبل الصهاينة، بالإضافة إلى أن الصيادين الفلسطينيين ـ من باب أولى ـ ستطالهم التهديدات الصهيونية، الأمر الذي لا تقبل به إطلاقا حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

   أسوأ ما في المحادثات غير المباشرة للتهدئة في غزة ـ التي تجري في القاهرة منتصف فبراير 2009م ـ أنها تجري في فترة ما بعد الانتخابات (الإسرائيلية)، وهذا يعني أن ليست هناك ضمانات كافية للالتزام من الجانب الصهيوني إلى حين تشكيل الحكومة (الإسرائيلية) القادمة مطلع الشهر القادم، ويعني هذا أن معاناة أهلنا المرابطين في غزة ستتفاقم في ظل الحصار المتواصل والصمت العربي المخجل. وفوق هذا يحاول الصهاينة ضمان تهدئة وتحقيق مكتسبات سياسية وعسكرية وأمنية دون أن يقدموا مقابلا حقيقيا.

   لعل العدو الصهيوني قد وعى جيدا من خلال مغامرة غزة الفاشلة أن المقاومة الفلسطينية لا يمكن كسرها أو تجاوزها في أي تسوية قادمة، وما لم يتحقق بالآلة العسكرية المجنونة؛ لن يتحقق بالضرورة على موائد المفاوضات الوثيرة، والهدف النهائي لأي حرب هو تحقيق مكاسب سياسية على أرض الواقع، ولا يمكن للمقاومة ـ وهي تعي جيدا أدوارها ـ أن تنساق وراء الألاعيب الصهيونية مهما تدثرت بالدعم الإقليمي والدولي... فقط على القوى الحية التي ساندت المقاومة أيام المحرقة أن تواصل دعمها في كافة المجالات... لأن المعركة لم تنتهِ بعد.

 
 

حقــــوق الطبــــع محفوظـــــة