الله غايتنا *** والقرآن دستورنا *** والرسول قدوتنا *** والجهاد سبيلنا *** والموت في سبيل الله أغلى امانينا
 

     

        الصفحة الرئيسية
        أنشطة ومتابعات
        مقـــالات
        حـــوارات
        ركن الأخوات
        دراسات وبحوث
        نشـرة النذيـر
        شـخصـيات
        فــقــه الدعـوة
        بيانات ووثائق
        مكتبة الموقع
        تقـــاريــر
        مواقــع صــديقة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  ( المانفستو ) الإسرائيلي لخراب السودان  -   الأستاذ / حسن عبد الحميد

( المانفستو ) الإسرائيلي لخراب السودان

تقرير: حسن عبد الحميد

     الكيان الصهيوني في فلسطين أنشأته العصابات اليهودية بعد مجازر بشعة بحق الفلسطينيين أصحاب الأرض منذ أقدم العصور؛ ولا زال هذا الكيان يواصل عدوانه على الشعب الفلسطيني والشعوب المجاورة؛ لذلك لم يكن مستغربا أن يخطط قادة العدو الصهيوني لإثارة الفتن والقلاقل في المنطقة حتى يتسنى لهم شغل دول العالم العربي والإسلامي بأزماتها الداخلية عن المساهمة في تحرير فلسطين من العدوان الصهيوني. وفي هذا السياق ابتدع قادة العدو الصهيوني سياسة شد الأطراف في خمسينيات القرن الماضي، وتقضي هذه السياسة بإشعال الفتن وخلق الأزمات في أطراف العالم العربي مستغلين التنوع الإثني لإثارة الأكراد والبربر والقبائل الأخرى في أطراف العالم العربي والإسلامي ضد حكوماتهم المركزية.

     لكن الجديد في هذه السياسة هو الانتقال إلى (بتر الأطراف) بدلا من شدها فحسب، وهو ما كشف عنه وزير الأمن الداخلي (الإسرائيلي)السفير (آفي ديختر) في محاضرته التي ألقاها العام الماضي في (إسرائيل) الذي اعترف بأن (بن جوريون) بدأ سياسة (شد الأطراف) وتقتضي شل قدرات أطراف العالم العربي في العراق والسودان ـ مثلا ـ حتى لا تستخدم مواردها وطاقاتها في المواجهة مع (إسرائيل)، وحول السياسة (الإسرائيلية) تجاه السودان تساءل الوزير (الإسرائيلي) :( لماذا نعطي السودان هذا القدر من الأهمية؟ ولماذا التدخل في شئونه الداخلية في الجنوب من قبل وفي الغرب الآن مع أن السودان لا يجاورنا جغرافيا؟) ثم يجيب على تساؤلاته:( نفعل ذلك لأن السودان ظل له مشاركة مباشرة في القضية الفلسطينية.) ويواصل ( السودان بموارده ومساحته الشاسعة وعدد سكانه يمكن أن يصبح دولة إقليمية منافسة لدول مثل مصر والسعودية، ولكن السودان نتيجة لأزمات داخلية إثنية وصراعات قديمة تفوت عليه الفرصة في التحول لقوة إقليمية، ويجب ألا نسمح لهذا البلد رغم بعده عنا أن يصبح قوة مضافة لقوة العالم العربي) وحول أزمة دارفور يعترف الوزير (الإسرائيلي): ( تدخلنا في إنتاج الأزمة وتصعيدها وكان ذلك حتما وضروريا حتى لا يجد السودان المناخ والوقت لتركيز جهوده وصنع قدراته) ويواصل السفير الوزير في كشف أخطر النوايا (الإسرائيلية) تجاه دارفور ( إن دارفور كجنوب السودان لابد له أن يتمتع بالانفصال السريع.) ويختم ( أو أن أنهي تناولي المحور السوداني بتأكيد أن استراتيجيتنا التي ترجمت على الأرض في جنوب السودان سابقا، وفي دارفور حاليا استطاعت أن تغير مجرى الأوضاع في السودان نحو التأزم والتدهور والانقسام، بحيث أصبح مستحيلا الآن الحديث عن تحول السودان إلى دولة كبرى أو موحدة.)

     هل يمكن قراءة هذه المخططات بمعزل عن زيارة المتمرد عبد الواحد محمد نور إلى (إسرائيل)، أو قرارت ما يُسمى بالمحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الجمهورية؟ .

 
 

حقــــوق الطبــــع محفوظـــــة