|
أجرى الحوار:
المثنى عبد القادر
الفحل
*
ما هي تطلعاتكم لعمل
الجماعة خلال الفترة
المقبلة؟
كثير من المراقبين
يرون أن هذه الفترة
مفصلية لجماعة
الإخوان ويجب أن تكون
هناك نقلة نوعية
واضحة على المستوى
الداخلي، وحقيقة أن
مؤتمرنا كان ناجحاً
لاستعراضه الفترة
السابقة وتقديمه
وتقويمه لها وناقش
الأداء وتمخض عن
النتائج التي ظهرت
للناس ومن أهمها
انتخاب الشيخ ياسر
عثمان جاد الله بأن
يكون أميناً عاماً
للجماعة وهو قد طلب
قبل فترة أن يتم
إعفاؤه من مهامه بسبب
انشغاله بتفاصيل عمله
التنفيذي اليومي، وقد
نصحه بعض الإخوة أن
ينتقل للجانب الذي
يبرع فيه وهو العمل
السياسي والتأصيل
والعلم الشرعي
والبحوث والعلاقات
العامة وتم تخفيف
الأعباء عنه حتى
يتفرغ لعمله الجديد
والاستفادة من قدراته
ومن المتوقع أن تكون
هناك نقلة نوعية في
أداء الجماعة خلال
الفترة القادمة وحراك
دعوي كبير.
* مع ما تواجهه
البلاد من أحداث..
ماذا أعددتم؟
الجماعة ظلت ومنذ
فترة طويلة تنبه إلى
المخاطر التي تهدد
السودان وتهدد أمنه
وقدمت الكثير من
النصح في الكثير من
القضايا، وكان آخرها
قضية انفصال الجنوب
وقبلها موقفنا من
وثيقة نيفاشا وأنها
من أكبر المساوئ التي
أصابت السودان ومعظم
التداعيات التي حدثت
بعدها كانت نتاجاً
لها، ولذلك في الجانب
السياسي كانت تقوم
بتنوير عضويتها
ومشاركة في الجهد
الإسلامي والمهتمين
بالشأن الوطني
وبيانات صحفية
ولقاءات تقدم تنويرًا
وتحليلاً للوضع
الراهن.
* هل التقيتم
بالأحزاب أو الجماعات
الإسلامية الأخرى عقب
اختياركم للإمارة؟
الأصل أننا لا نمتنع
عن جهة إلا أن امتنعت
هي ماعدا من بيينا
وبينهم مفاصلة عقدية،
فهؤلاء بيننا وبينهم
علاقة الدعوة فقط،
وأقصد العلمانيين
هنا، أما بقية القوى
الإسلامية فالباب
مفتوح للحوار،
والجماعة كان لها
مجهودات سابقة في جمع
أهل القبلة والتنسيق
بين الجماعات
الإسلامية والمحاولة
الأخيرة لوضع الدستور
الإسلامي، وعموماً
العلاقات جيدة بيننا
وبين القوى الإسلامية
الأخرى فبيننا تناصح
وحوار وعمل مشترك.
* هل هنالك اتجاه
لاتحاد لكل الجماعات
الإسلامية؟ وهل
ستبادرون بذلك؟
الجماعة لها دور
معروف في هذا المجال
وما من جهة لأهل
السنة مدت يدها
للتعاون إلا وكنا
سباقين لها وهو أصل
شرعي غير خاضع
للمساومات وينبغي أن
لا يخضع لمساومات
الجهات ولا حتى
الاختيارات الفقهية
الخاصة بكل جماعة،
فهنالك ثوابت شرعية
لا ينبغي التفريط
فيها أو تعريضها
للمساومات وهذه واحدة
منها «وإن هذه أمتكم
أمة واحدة وأنا ربكم
فاتقون» لذلك قضية
الوحدة بالنسبة لنا
قضية شرعية لا يجوز
التفريط فيها
ومعالجتها تتم
بالممكن تحقيقه فكلما
كان هناك مجال لدفعها
وتحقيقها ينبغي أن
يكون ذلك الأصل
ليجتمع الناس عليه،
الآن بدأت الجماعة في
ترتيب أوضاعها بعد
المؤتمر العام، وطرح
مبادرة يحتاج إلى وقت
وإعداد واتصال بهذه
الجماعات حتى تنجح
هذه المبادرة..
فالدعوة إلى جمع أهل
السنة مطلوب شرعي
والمبادرات إذا أتت
من أي جهة دون شك
سنوافق عليها ونبذل
فيها كل ما نستطيع.
* هل لديكم طرح للقاء
شيخ صادق عبد الله
عبد الماجد وجماعتكم؟
هذه من أشواقنا أن
تلتئم هاتان
المجموعتان ويعود
الأمر إلى ماكان عليه
في العهد الأول وحتى
في المؤتمر الأخير
كان من ضمن التوصيات
موضوع التوحد مع
إخواننا هؤلاء.
* كيف ستذللون ذلك؟
هذه توصيات مؤتمر وهو
أعلى جهاز تنفيذي
لدينا، لذلك توصياته
لا أحد يعترض عليها
لأنها لا تأتي إلا
بعد نقاش ومشورة ونحن
نتوقع تحت ظل الظروف
الجديدة أن تكون هناك
استجابة ومسعى لهذا
العمل.
* كيف تنظرون لقيام
قطاع الشمال بالحركة
الشعبية في الشمال
بعد الانفصال؟
طبعاً الأصل الذي
ينبغي أن تقوم عليه
الأحزاب في الشمال هو
أن تقوم على قاعدة
الشريعة الإسلامية في
الوضع الجديد وهي
أساس الحكم وأي جهة
لا تضع مرجعيتها
الشريعة الإسلامية
فقد فقدت مشروعيتها
في ممارسة العمل
السياسي، والجانب
الآخر الذي يدعو
للاستغراب أن ينشأ
حزب مرجعيته ببلد آخر
وليس من حق قطاع
الشمال أن يوجد في
السودان الشمالي لأنه
كان جزءًا من حركة
تمرد وهي الآن كونت
دولة أخرى بالإضافة
إلى أن هذا الحزب قد
أثار الحرب والدمار
في البلد لذلك لا
ينبغي شرعاً أو سياسة
ولا من باب النظر
لمصلحة السودان ينبغي
أن يتم الرفض من كل
شخص غيور على هذا
البلد سواء أكانوا
إسلاميين أم وطنيين
ولا يجب أن نتعامل مع
الجهة التي سببت
الحرب للسودان، أن
نسمح لها بالعمل مرة
ثانية وعلى الحكومة
أن تقوم بذلك ولكنها
بعد نيفاشا انكسرت
بصورة شديدة.
* ماذا لو فرضت
الحكومة على الشعب
وجود هذا الحزب
بالشمال؟
بالنسبة
لنا أن تلك الأشياء
مرفوضة شرعاً نبين
فيها الجانب الشرعي
ونتعاون مع الآخرين
ضدها ونقف في وجهها
بالحدود التي يسمح
لنا بها الشرع.
صحيفة الانتباهة
السودانية الأربعاء
3/8/2011م
|