|
أجرى
الحوار :جابر رزق –
رحمه الله
المصدر:جريدة الدعوة
المصرية
تاريخ
النشر:اغسطس1979م
غرة
رمضان1399هـ
* ما
رأيكم فى واقع
الحركات الاسلامية
اليوم وما يجب أن
تكون عليه فى
المستقبل؟
الحركات
الاسلامية فى الوقت
الحاضر قدمت للاسلام
والمسلمين خدمات
جليلة خاصة أنها وضحت
التصور الاسلامى
الصحيح وقدمت الاسلام
كنظام شامل للحياة
بينما كان هذا التصور
مبهماً خلال سنوات
طويلة. وقد أثرت
الحركات الاسلامية فى
الوقت الحاضر تأثيراً
كبيراً فى الطبقة
المثقفة وكسبتها الى
جانب الدعوة وعليها
الان أن تستفيد من
الطبقة المثقفة فى
نشر الدعوة وتوصيلها
الى عامة الجماهير من
العمال والفلاحين حتى
تلتقى جميع الطبقات
لدفع المسيرة
الاسلامية قدماً الى
الامام وحتى يمكن
تنظيم الشعب بكافة
طبقاته تنظيماً
اسلامياً...أما عن
المستقبل فعلى
الحركات الاسلامية أن
تعد من الآن رجالاً
يستطيعون توجيه شعب
الحياة المختلفة
بأهلية وجدارة وكفاءة
عالية .
* ما
هو السبيل الاقوم
الذى ترون أن تسلكه
الحركات الاسلامية
لتقيم النظام
الاسلامى محل النظام
غير الاسلامى؟
الجواب على
هذا هو مواجهة الفكر
الباطل بالفكر الحق
والسلوك المنحرف
بالسلوك السليم
والسياسة المنافقة
بالسياسة العقيدية
والعلم الذى يخلو من
تصور الإله بالعلم
القائم على الإيمان
بالله وتربية النشء
الجديد تربية قائمة
على الإيمان بالله
والشجاعة.
*هل
يمكن أن تتوحد
الحركات الإسلاميةفي
مختلف أقطار العالم
الإسلامى فى حركة
عالمية واحدة !؟ وكيف
يكون ذلك ؟
نعم
يمكن أن تتوحد
الحركات الإسلامية
فكرياً وثقافياً فى
الوقت الحاضر ..بل أن
يجب أن تتوحد ولكن
إدارياً وتنظيمياً
فلعل الظروف الراهنة
لاتسمح بذلك فى الوقت
الحاضر ولكن كمبدأ
هذا التوحيد لابد
منه.
*هل
يمكن تطبيق الشريعة
الإسلامية قبل تهيئة
الشعب لذلك؟
كلا الأمرين فى آن
واحد تطبيق الشريعة
وتهيئة الشعب لذلك ،
والشريعة هى التى
تهيئ الشعب ثم على
الإعلام أن يؤدى دوره
فى ذلك.
*قضية
المرأة فى مجتعنا
الحالية كيف يمكن
معالجتها ؟
بالتربية
والتوعية ، والمرأة
فى المجتمعات
الاسلمية قسمان :قسم
محافظ على دينه ولم
يتأثربثقافة الغرب ،
وقسم آخر متأثر
بالثقافة الغربية
والشعارات التى
رفعتها المرأة
الغربية بالحقوق
السياسية ؛ بالنسبة
للقسم الأول فلابد من
المحافظة على حقوقه
التى أعطاها الإسلام
للمرأة . والقسم
الثانى علينا أن
نعالج نساءه بالتربية
والتوعية وإعطاء
الحقوق الإسلامية.
والحق أن الإسلام
أعطى المرأة من
الحقوق ما لم يعطها
أى نظام من الأنظمة
البشرية . وعلينا أن
نأخذ بتوصية رسول
الله صلى الله عليه
وسلم بالنساء حين
قال
: (رفقاً بالقوارير).
أما
مسألة الحجاب فليس من
الحكمة فرض الحجاب
على المرأة المسلمة
بسلطة القانون ولكن
بخلق المناخ الملائم
والمساعد على جعل
المرأة تختار الحجاب
بدافع من إيمانها
وضميرها .وأضرب لك
مثالاً بطالبات كلية
الطب فى جامعة
لاهور بباكستان كان
90% منهن لايرتدين
الحجاب ولكن فرع
جمعية الطالبات
المسلمات قام بإلقاء
دروس ومحاضرات فى
اللقاءات الاسبوعية
وبعد عامين فقط أصبحت
طالبات كلية الطب
بجامعة لاهور يرتدين
الحجاب بنسبة 90%
استجابة من عند
أنفسهن..
ويضيف
مولانا المودودى :
لابد من
إقناع المرأة
المثقفة بأن الحضارة
الغربية التى تفتتن
بها هى تستغلها
وتستعبد وترهقها
وتمتص إنسانيتها
وتنظر إليها نظرتها
إلى الحيوان وأنها
وسيلة متعة فقط بينما
الاسلام يضعها فى
مكانها اللائق
بإنسانيتها ويعتبرها
إحدى عجلتى قطار
البشرية التى لا غنى
عنها !!
* ما
هى النصيحة التى
توجهها لشباب الحركات
الاسلامية فى عالم
اليوم؟
ياشباب
الحركات الاسلامية
إننى أوجه إاليكم
النصيحة وقد اشتغلت
بالدعوة الاسلامية من
بداية القرن الحالى
إلى أن كاد هذا القرن
ينتهى ...ونصيحتى
إليكم أن تجعلوا أنتم
القرن القادم هو قرن
الاسلام ، لأن
الحضارة الراهنة توشك
على الإنهيار وسوف
وسوف يكون هذا الفراغ
فى حياة البشرية ولن
يستطيع أن يملأ هذا
الفراغ إلا الإسلام
فعليكم أن تجاهدوا
لملأ هذا الفراغ "
بالصبر والمتابعة "
وهاتان كلمتان
خفيفتان على اللسان
ثقيلتان فى الميزان
ونحن جربنا فوائد
هاتين الكلمتين فى
باكستان ولا ينبؤك
مثل خبير. |