|
الى جنة الخلد ..
الشيخ عيسى مكي ازرق
ايام مضت على وفاته اثر علة
لم تمهله طويلا . وقد غيبه
الموت عنا وابناءه وبناته
انفطرت قلوبهم . والذين شيعوه
والذين بكوه للتعبير عن حزنهم
له. كان فاجعة للحركة
الإسلامية وللأهل وللعشيرة
والجيران فما زال دمعة في
أعين أسرته للآن ودفقات حزن
من دواخلهم فله الرحمة
والمغفرة ...
ولد الشيخ عيسى مكي عام 1931
بأمدرمان ووهب حياته للدعوة
إلى أن انتقل إلى ربه وألّف
العديد من الكتب ويكاد يكون
المرجعية الأولى لتاريخ
الحركة الاسلامية بكتابه
القيم من تاريخ حركة الاخوان
المسلمين في السودان والعديد
من الكتب واللقاءات
والتوثيقات النادرة
نشأ نشأة دينية من صغره وهو
ربيب بيت يُعد من أكبر بيوت
الأنصار في ذلك الوقت ولكنه
اختار أن يسلك هذا الطريق
الصعب وتحملناه معه لإيماننا
بما يؤمن به ونحسب أن الله
وفّقه ووصل به الغاية التي
يريدها ومن ثم ترك أبناءه
الذين نحسبهم صاروا أمة لا
يستهان بها ليكملوا طريقه
ونحن على ثقة بأن الله ناصرهم
ومثبتهم فالأساس الذي ساروا
عليه من قوة النشأة الأولى
لقادر على المسير للأمام
والوصول للغايات العظيمة التي
كان يحلم بها الشيخ الراحل
المقيم عيسى مكي ونحسبة
بمنزلة الصديقين والشهداء
وحسن اؤلئك رفيقا
له ثلاث من الأولاد وثلاثة من
البنات وقد أحسن تربيتهم
وتبعوا والدهم في الحركة
الإسلامية ولم تشغله هموم
الدعوة ومصاعبها عن الإشراف
على تعليمهم حتى نال معظمهم
أعلى الدرجات العلمية ومع ذلك
كان وصيته لهم دوما أن أمر
الدعوة هو أساس حياتهم الذي
لابد أن يعيشوا لأجله
وطالما وما زلنا وسنظل على
هذا الدرب اوصيكم أحبتي في
الله فلنجعل ذكراه عمل دؤوب
في أمر الدعوة ولا شيء يمكن
أن يخفف ما المّ بنا من فراقه
إلا انتصارات تقدموها في أمر
هذا الدين والله المعين من
قبل ومن بعد والحمد لله رب
العالمين
اللهم اجعل قبره روضة من رياض
الجنة اللهم نسألك ان توسع
مدخله وتؤانسه في القبر
ووحشته اللهم ألحقه بالصديقين
والشهداء وإنا لله وإنا اليه
راجعون
زوجته عن اسرته الصغيرة
|