الله غايتنا *** والقرآن دستورنا *** والرسول قدوتنا *** والجهاد سبيلنا *** والموت في سبيل الله أغلى امانينا
 

     

        الصفحة الرئيسية
        أنشطة ومتابعات
        مقـــالات
        حـــوارات
        ركن الأخوات
        دراسات وبحوث
        نشـرة النذيـر
        شـخصـيات
        فــقــه الدعـوة
        بيانات ووثائق
        مكتبة الموقع
        تقـــاريــر
        مواقــع صــديقة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  ذكريات صحفية.. اخترقت الترتيبات الأمنية  -  الأستاذ / حسن عبد الحميد


 ذكريات صحفية

اخترقت الترتيبات الأمنية

حسن عبد الحميد

في العام 1993م انعقدت بالخرطوم الدورة الثانية للمؤتمر الشعبي العربي الإسلامي ـ أتذكرونه ـ وقد كان رأينا في الإخوان المسلمون آنذاك بقيادة الأمير السابق سليمان أبونارو أن هذا المؤتمر وسيلة من وسائل الترابي لإيجاد تنظيم عالمي موازٍ للتنظيم العالمي للإخوان المسلمين من جهة، ومظلة يتحرك من خلالها الترابي الذي لم يكن يشغل منصبا رسميا في ذلك الوقت من جهة أخرى، وهو بجمعه للقوميين العرب والشيوعيين والعلمانيين والإسلاميين  يمثل علل الأمة وأمراضها أكثر مما يسهم في مواجهة تحدياتها، وقد أصدرنا بيانا يبين وجهة نظرنا فيه، وقمنا بتوزيعه في بعض الاحتفالات العامة التي أقيمت على شرف ضيوف المؤتمر، وتم تكليفي بتوصيل البيان لضيوف المؤتمر في مقر إقامتهم بالهيلتون، وتلك كانت مهمة شاقة مع  الترتيبات الأمنية المشددة التي صاحبت المؤتمر.

تحركت في الصباح الباكر صوب فندق الهيلتون وأنا مدجج ببياناتي التي اجتهدت في إخفائها في لبسة سفاري وجيهة بجيوبها الكثيرة، وعلى مدخل الفندق رأيت عددا من سيارات النجدة تليها مجموعة من ناقلات جنود الاحتياطي المركزي بكامل أسلحتهم وعتادهم، لم أحفل بكل ذلك وانطلقت بثقة شديدة صوب المدخل، وعند أول خطوة لي داخل الفندق فوجئت بأحد زملائنا السابقين بمصر يحمل جهاز لاسلكي ويقف متأهبا وقد كان من عناصر الأمن المكلفة بالتأمين داخل الفندق، وكان يسبقنا بسنوات لكني كنت أصادفه كثيرا في دار الاتحاد العام بالقاهرة، وفور رؤيته لي اتجه صوبي قائلا: مرحبا أخ حسن... ماالذي جاء بك هنا؟ وأسقط في يدي وظننت أن مهمتي بدأت تلوح ملامح فشلها، لكني تحليت بقليل من رباطة الجأش، وذكرت له أن الأستاذ مصطفى مشهور رحمه الله نائب المرشد العام للإخوان في زيارة للسودان ضمن ضيوف البلد، وأنت تعلم أننا كنا نزوره عندما كنا بالقاهرة، ولابد أن نسلم عليه طالما جاءنا في السودان. فوافق على حديثي ويبدو أنه اقتنع به، وقال لي أتعرف رقم غرفته.. قلت نعم. فتركني اتجه إلى المصعد وراح يتابع عمله.. ويبدو أن وقوفه معي قد طمأن بقية رجال الأمن فلم يعترض على دخولي أحد.

لم أكن على علم بأرقام غرف ضيوف المؤتمر ورؤساء الوفود، عدا غرفة الأستاذ مصطفى مشهور الذي قصدته من فوري.. وبعد السلام على أستاذنا مصطفى مشهور أستاذنني ودخل الحمام ليغير ملابسه لأنه كان على موعد.. وفي هذه الأثناء وجدت على مائدته ورقة بها أرقام غرف بعض الضيوف فحفظتها عن ظهر قلب.. وعندما ودعت الأستاذ مصطفى مشهور لم أغادر  الفندق.. بل جعلت أجوس خلال الأدوار أوزع بياناتي على رؤساء الوفود في ثقة واطمئنان.

وفي المساء اتصل علىّ بالهاتف الأستاذ صلاح عبد المقصود الصحفي المصري الذي ينتمي للإخوان المسلمين، وقد ساءه أن نصدر بيانا ضد المؤتمر بينما هم ـ كإخوان مصريين ـ أعضاء فيه، وقال لي : يا أستاذ حسن هذا الأسلوب غير مناسب. فقلت له: غير مناسب مع من؟ نحن الذين نحدد ما يناسبنا وفق رؤيتنا. فقال لي: أنا مسافر غدا إلى القاهرة هل لديك وصية؟ فقلت له: تحياتي للمرشد العام....

 
 

حقــــوق الطبــــع محفوظـــــة