الله غايتنا *** والقرآن دستورنا *** والرسول قدوتنا *** والجهاد سبيلنا *** والموت في سبيل الله أغلى امانينا
 

     

        الصفحة الرئيسية
        أنشطة ومتابعات
        مقـــالات
        حـــوارات
        ركن الأخوات
        دراسات وبحوث
        نشـرة النذيـر
        شـخصـيات
        فــقــه الدعـوة
        بيانات ووثائق
        مكتبة الموقع
        تقـــاريــر
        مواقــع صــديقة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

   عرب السودان .. من يجرهم إلى المحرقة !!  -  الأستاذ / أحمد إسماعيل

 

أحمد إسماعيل

عرب السودان..من يجُّرهم إلى المحرقة!!

 

مع كل حادثة جديدة تزداد قناعتي بأن مخططاً ما يُرتِّبُ محرقةً للقبائل العربية في السودان، وأن ثمة أيادي خبيثة تحرِّك ما يجري في كردفان ودارفور من صراعات بين القبائل العربية، أوعلى الأقل تكون القبائل العربية طرفاً!!..والهدف في النهاية واضح.."اضعاف الوجود العربي في السودان إلى أقصى درجة"!!..

الجمعة الماضية وقعت حادثة اغتيال راح ضحيتها مدير التعليم بإدارية أبيي مولانا إبراهيم دينق مجوك!!..وهو رجل مسلم من قبيلة الدينكا يتولى إمامة مسجد أبيي، إلى جانب منصبه في إدارة التعليم!!..وثمة إشارات في الحادثة تجعلها ترتبط بالقضية الكلية "إستدراج العرب إلى صراعات لاتنتهي"!!.

فأبيي كما هو معلوم منطقة مشحونة بالتوتر بين الدينكا والمسيرية، بعد المعارك الدامية التي خاضتها القبيلة العربية ضد جيش دويلة الجنوب دفاعاً عن حقها في الاحتفاظ بأرضها!!..والآن بعد أن صار ملف النزاع أمام قضاة محكمة العدل الدولية في لاهاي، وفي الوقت الذي يجري فيه الإعداد لمؤتمر يبحث التعايش السلمي بين الدينكا والمسيرية، ويحاول لملمة الجراح، واحتواء أي نزيف جديد يمكن أن يحدثه قرار لاهاي-أيّاً كان- تجيئ هذه الحادثة لتوقد فتيل التوتر من جديد!!.

الإشارة الثانية، أن حادث الاغتيال وقع في الطريق الرابط بين منطقتي الخرصانة وكيلك بجنوب دارفور..ولم يقع داخل أبيي!!..وفي هذا إيحاء واضح بأن منفذي العملية هم من عرب المسيرية!!..

ولا أحسب القبيلة التي أدارت صراعها في الدفاع عن أبيي، بطريقة متقدمة من الحنكة والدراية، والدهاء؛ سياسياً، وقانونياً، وعسكرياً..لا أحسبها من الغباء بحيث تنفذ عملية بتلك الشاكلة!!..فما الفائدة التي ستجنيها في اغتيال رجل محترم عند الجميع في أبيي؟!!.. فالفقيد يربطه دينه وإسلامه بالمسيرية من جهة.. ومن جهة أخرى يربطه عرقه وقبيلته بالدينكا!!..

والإشارة الثالثة هي أن المسيرية طيلة فترة صراعهم مع الجيش الشعبي لم يلجأوا إلى الاغتيالات بهذه الطريقة، وإنما كانوا يديرون معاركهم على صهوات الخيل كفاحاً، ويواجهون بصدورهم مجنزرات الجيش الشعبي، وراجماته وآلياته الحربية..كان فرسانهم ينطلقون كالسهم مخترقين النيران الكثيفة، ويتساقطون قتلى، حتى يبلغ آخرهم معسكرات خصومهم فيدمرونها، ويعودون!!..

وحتى الطريقة التي نُفذ بها الاغتيال، لا يمكن أن تصدر إلا عن غبي أو ذو غرض..وليس من المعقول أن يعمد المسيرية إلى قتل الرجل هو يجتاز منطقتهم..ليجعلوا الاتهام يتجه إلى القبيلة مباشرة!!..

إن الأمر لا يخلوا من الغرض الواضح..وهو تفجير الصراع القبلي..واستهلاك القبائل في صراعات لا تنتهي.. فالمسيرية من كبريات القبائل العربية ذات الشوكة والبأس!!..وقد زُجَّ بها أول الأمر في صراع دموي غير متعادل الكفتين بينها وبين الجيش الشعبي الذي هو جيش دولة!!..دولة في مواجهة قبيلة!!..ثم زُجَّ بها مرة أخرى في صراع على أكثر من جبهة..جبهة غربية مع أشقائها "الرزيقات" سقط فيها مئات القتلى دون سبب واضح!!..ثم يرُاد فتح جبهتها السابقة في أبيي من جديد  مع الدينكا!!..لتنزف الخيل، وينزف الفرسان على صهواتها حتى يترجلون صرعى أو واهني القوى!!.

يحدث هذا في وقت تواصل فيه الدعاية الغربية الصليبية الحاقدة بث سمومها ضد عرب السودان، راسمة لهم صورة غاية في البشاعة..رسامو الكاركاتير يصورونهم رجالاً بعقالات ولحى شعساء، وأعين يتطاير منها الشرر، يحملون سيوفاً معكوفةً تقطر دماً..

والمنظمات النصرانية تروِّج عنهم الأكاذيب التي كان آخرها "ادعاء" ساقته "منظمة التضامن المسيحي" شديدة العداء للسودان، حيث زعمت أنها حررت خلال هذا الشهر 232 مسيحياً ينتمون إلى قبيلة الدينكا كان العرب يتخذونهم رقيقاً"!!..

ودعاوى الرق في السودان قضية أخرى تحتاج حديثاً طويلاً، نناقشه لاحقاً!!..

 

 
 

حقــــوق الطبــــع محفوظـــــة