الله غايتنا *** والقرآن دستورنا *** والرسول قدوتنا *** والجهاد سبيلنا *** والموت في سبيل الله أغلى امانينا
 

     

        الصفحة الرئيسية
        أنشطة ومتابعات
        مقـــالات
        حـــوارات
        ركن الأخوات
        دراسات وبحوث
        نشـرة النذيـر
        شـخصـيات
        فــقــه الدعـوة
        بيانات ووثائق
        مكتبة الموقع
        تقـــاريــر
        مواقــع صــديقة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  هذه المعارضة !!    -   الأستاذ / الهادي محمد الأمين


 مقالات في السياسة السودانية

هذه المعارضة !!

الخرطوم : الهادي محمد الأمين

    ذات الاعتبارات والحسابات السياسية ومصالح المؤتمر والحركة الشعبية التي أجلست الطرفين لتوقيع اتفاق السلام الشامل بنيفاشا في العام 2005م هي التي دعت الجانبين خلال اليوميين الماضيين للجلوس مرة أخري علي الطاولة للاتفاق علي شرعية النظام ودستورية الحكومة والتي شككت أحزاب المعارضة في شرعيتها وانتهاء أجلها .. وبعد أن ثبتت دستورية الحكومة دعونا الآن وبنفس منطق (المعارضة) نبحث عن شرعية (المعارضة) التي أثارت سحائب من الغبار الكثيف حولها مدي شرعية الحكومة الحالية .. من حقنا ان نستفسر عن من الذي أعطي أحزاب المعارضة صك الشرعية ومن الذي فوضها للحديث باسم المناوئين للنظام القائم ؟؟ ومن الذي منحها سجلات الملكية والحيازة لكي تعارض ؟؟ وحينما هربت القوي المعارضة إلي خارج السودان لمنازلة النظام.. هل تشاورت مع الشعب السوداني للتحقق من موافقته لخروجها؟؟ وعندما كانت تستلم أموال السحت الممحوقة وتلتهم دولارات الدول الغربية وتستقطع (الكومشن) وضريبة المعارضة من السفارات هل دفعت لهذا الشعب الصابر والمغلوب علي أمره أم دخلت كل تلك الثروات إلي جيوبهم وحساباتهم المصرفية ببنوك سويسرا ؟؟ وهل كانت المعارضة بالخارج تعبّر عن أشواق وطموحات الأغلبية الصامتة والسواد الأعظم من السودانيين الغبش ؟؟وماذا استفاد الشعب السوداني من معارضتهم للإنقاذ وماذا كسب الآن من مصالحتهم للحكومة الحالية ؟؟ ما هي الفوائد والعائدات التي قدمها فاروق أبوعيسي بوجوده اليوم في المجلس الوطني ؟؟ وهل تبرع في يوم من الأيام لصالح الكادحين وهو يعيش عيشة الارستقراط ؟؟ كيف يعارض أبوعيسي الحكومة وهو يجلس في برلمانها ويصرف من أجورها الشهرية ويتلقي حوافزها ونثرياتها ويقف مع الأعضاء في صف المرتبات أمام(الخزينة ) والحسابات ؟؟ وكيف يكون الرجل معارضا وهو يستلم(المعلوم) من خصمه السياسي ؟؟ معارضة تهاجم الحكومة بالنهار وتتسامر معها بالليل !! وإني لأتساءل ما هو الفرق بين أحزاب الحكومة وأحزاب المعارضة حاليا ؟؟ إنهم يأكلون باسم الشعب السوداني البسيط ويتكسبون علي سمعته وحسابه ويعيشون بانتهازية علي عرق جبينه !! كما رأينا معارضا يسب ويلعن الحكومة ويخرج مغاضبا ثم بلا        ذات الرجل وبدون حياء خجل ينفخ عقيرته شاكرا الحكومة بعد ان يعيّن وزيرا أو وزير دولة !! أي معارضة تلك التي تعارض من الفنادق حينما تكون بالخارج وتعارض من الفلل الرئاسية والعمارات عندما تكون بالداخل!. يمتطون سيارات الحكومة ويطالبونها بالتعويضات ويقبضون البدل والبدلات ومنحة الرئيس وعلاوة غلاء المعيشة وووو .. ويعارضون !! إنني لا أشك لحظة في ان المعارضين (هؤلاء) هم حكوميون أكثر من الحكومة و(متكوزنين) أكثر من (الكيزان) ويلعبون علي كل الحبال ويقومون بأدوار مرسومة لصالح النظام الحاكم !! أثروا واغتنوا وشبعوا حتي أصابتهم التخمة !! بنوا العمارات في الأحياء الراقية والمنازل ذات الطوابق العالية بضواحي الخرطوم تزوجوا مثني وثلاث ورباع ... فالمعارضون اليوم هم المستفيدون من (المعارضة) مثل استفادتهم من (الحكومة) علي حد سواء .. وقولوا لي بربكم كيف يعيش هؤلاء المعارضون اليوم ؟؟ إنهم في بحبوحة من الحياة بينما من يناضلون باسمهم يسحقهم(بلدوزر الفقر) وينتظرون ملك الموووووووووووووووت !         

 
 

حقــــوق الطبــــع محفوظـــــة