|
ضمير
المتكلم
أحمد إسماعيل
فلترحل فرنسا..إن كان يزعجها
الحجاب!!
قبل أكثر من عقد زمان أطلق
الشاعر الفذ أحمد مطر رائعته
"الحسن أسفر
بالحجاب"!!..أطلقها غضباً لله
في مواجهة الهجمة الفرنسية ضد
الحجاب، تلك التي تفجرت يوم
أن منعت مديرة مدرسة فرنسية
طالبتين مسلمتين من الدراسة
بسبب ارتدائهما الحجاب!!..
واهاً أرائحة الزهور تضير
عاصمة العطور!!
أتعفُّ عن رشف الندى شفة
البكور؟!
أيضيق دوحٌ بالطيور؟!..
يا للغرابة؟!..لا غرابة!!
من جديد عادت فرنسا بلد
"الحريات والعلمانية"، عادت
ترتدي ثوب الحروب الصليبية
وتشن حربها من جديد ضد
"النقاب"..
فالبرلمان الفرنسي يعتزم
تقديم "قانون يمنع ارتداء
البرقع والنقاب
بفرنسا"!!..والرئيس الفرنسي
ساركوزي يدلق أحقاده ضد
المسلمين وضد النقاب الذي
يصفه بانه "علامة الاستعباد"
ويصف اللائي يرتدينه من
المسلمات بأنهن "
سجينات خلف سياج ومعزولات عن
أي حياة اجتماعية ومحرومات من
الكرامة"!!.
والواقع أن فرنسا التي تحشد
خيلها وخيلاءها اليوم ضد
الإسلام ورموزها، هي في
الواقع لا يدفعها مجرد الكره
الأعمى للإسلام..وإنما تعبر
عن حالة قصوى من الرعب تجتاح
كل أوروبا من المد الإسلامي
المندفع إليها بقوة..رعب
يترجمونه كراهية ضد الرموز
الإسلامية وعلى رأسها الحجاب
والنقاب، ثم المساجد..
بسبب ذلك الرعب، وتلك
الكراهية قتلت في ألمانيا
"مروة الشربيني" شهيدة
الحجاب!!..
إن الرعب الذي يجتاح دول
أوروبا – وعلى رأسها فرنسا-
ليس بسبب الإرهابيين،
والهجمات، والتفجيرات!!..تلك
الصورة التي يحاولون أن
يسحبوها على الإسلام ويصبغونه
بها..ولكنه رعب من الأرقام
التي أظهرتها نتائج الأبحاث
السكانية في بلدانهم!!..ذلك
الرعب الذي يقول إنه لن يمضي
على العالم أكثر من خمسين
عاماً حتى تصبح أوروبا قارة
إسلامية!!..بدون غزو..وبدون
سلاح!!.
فنتائج الأبحاث تقول إن معدل
النمو السكاني للفرنسيين
الأصليين لا يتجاوز 1.8% ، أي
أنه يقل بنسبة 0.31% من
المعدل الأدني لبقاء الحضارة
مدة 25 عاماً، وهو 2.11% !!..
وأنه بالمقابل فإن المسلمين
من سكان فرنسا يتكاثرون بنسبة
8.1% أي بما بما يزيد عن
أربعة أضعاف نمو
الفرنسيين!!..
وتؤكد الأبحاث أن 30% من
اليافعين (دون سن العشرين) في
فرنسا مسلمون، وأن تلك النسبة
ترتفع إلى 45% في مدن مثل
"نيس" و"مارسيليا"
و"باريس"!!..وأن في فرنسا
وحدها 1000مسجد، أغلبها كانت
في الماضي كنائس.. ثم تمضي
لتؤكد إنه بحلول العام 2027م
سيكون واحد من بين كل خمسة
فرنسيين مسلماً.. وتنتهي إلى
نتيجة واضحة، وهي أنه بعد 39
سنة من الآن ستصبح فرنسا دولة
إسلامية!!..
أوروبا كلها تنتظر المارد
الإسلامي..فالمسلمون تضاعف
عدد المسلمين خلال 30 سنة 30
ضعفاً!!..وفي هولندا نصف عدد
المواليد مسلمون!!..وألمانيا
تقول إنها ستصبح دولة إسلامية
بحلول العام 2050م..وأن
أوروبا كلها ستصبح قارة مسلمة
بعد 50 عاماً من الآن..
هذه المخاوف انطلقت في أوروبا
وأمريكا وخرجت أفلام علمية
وثائقية، تنقل هذه الأرقام،
وتؤكد أنه من المستحيل عكس
تلك الأرقام، وإيقاف تلك
النتائج..
شاهدت نسخة مترجمة لواحد تلك
الأفلام!!.. فقلت لنفسي خير
لأوروبا أن تترك العداء
جانباً وتتقبل التعايش مع
الإسلام الذي لم يأتيها
فاتحاً بالسيف، بل جاءها
سلماً!!..خير لها أن تتعايش
معه بدلاً من المجابهة
الخاسرة التي لن تطول، لأنه
لا يمكنها أن تقاوم أقدار
الله عزّ وجل ونواميسه..
وقلت لنفسي لابد أن فرنسا
تفكر الآن بجدية في الوعيد
الذي أطلقه الشاعر أحمد في
غضبته الشعرية:
إن ارتضت أهلاً
وإن لم ترض
فلترحل فرنسا عن فرنسا نفسها
إن كان يزعجها الحجاب!!
|