الله غايتنا *** والقرآن دستورنا *** والرسول قدوتنا *** والجهاد سبيلنا *** والموت في سبيل الله أغلى امانينا
 

     

        الصفحة الرئيسية
        أنشطة ومتابعات
        مقـــالات
        حـــوارات
        ركن الأخوات
        دراسات وبحوث
        نشـرة النذيـر
        شـخصـيات
        فــقــه الدعـوة
        بيانات ووثائق
        مكتبة الموقع
        تقـــاريــر
        مواقــع صــديقة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

   وزارات ( مفلسة ) وأخرى ( مشلعة )م!!م - الأستاذ / الهادي محمد الأمين


وزارات ( مفلسة ) وأخرى ( مشلعة )م!!م

شكاوي وزراء الحركة الشعبية ناتجة عن الضعف وقلة التجربة

الخرطوم : الهادي محمد الامين

وقف وزير السياحة والحياة البرية اللواء جوزيف ملوال أمام البرلمان في العام الماضي وقال إن وزارته(مشلعة) ومبانيها قديمة وبالية وسلالمها من المواد الخشبية واختتم بيانه أمام المجلس الوطني قائلا:(إن وزارة السياحة غير سياحية )!!م

وها هو وزير التجارة الخارجية جيمس كوك يسير علي خطي رفيقه جوزبف ملوال الذي شكا من حال وزارته أول أمس خلال خطابه الذي قدمته للبرلمان وفجر مفاجأة من العيار الثقيل حينما قال :(ان وزارة التجارة الخارجية أصبحت مقرا للسماسرة ولا توجد بها قوانين واضحة تحكمها !!) والغريب ان جيمس كوك كرر الشكوي من قبل عندما كان وزيرا للتعليم العالي خلال استعراض  تقرير وزارته في المجلس الوطني مصرحا  ان وزارته مفلسة وفقيرة ولا توجد بها (قروش كافية) وحتي وزير التجارة السابق جورج  بول رينق شكا قائلا :(وزارتي فاضية وما فيها حاجة !!ونحنا قاعدين سااااااااي) ولم يبعد وزير النقل والطرق والجسور فيليب طون ليك عن زملائه من الوزراء الجنوبيين بعد المرافعة التي قدمها في( ورشة السياسات والاستراتيجيات للنقل ) والتي اختتمت أعمالها امس ان النقل يعاني غياب الاستراتيجية منذ عهد الاستقلال !! فلماذا يلجأ وزاء الحركة الشعبية لاسلوب الشكوي ؟ هل الامر نتيجة للضعف أم لحداثة التجربة أم ان القضية هي عدم وعي بمهام الوزارة واختصاصات الوزير ؟

يروي لي البروفسير الطيب زين العابدين انه عقب قيام ثورة أكتوبر قام وفد من تجار الخرطوم بزيارة لأحد السياسيين النافذين وطلبوا منه ان يعين علي وزارة التجارة الخارجية وزيرا جنوبيا حتي يكون هناك (لهف للاموال والرخص والتصاديق) ويواصل الدكتور الطيب زين العابدين حديثه (للرائد) ان وزراء الحركة الشعبية كانوا يتوقعون ان تكون الوزارات فرصة للثراء حتي ( يخمشوا لكنهم لقوا المسألة صعبة شوية لان هناك مراجعة داخلية  ونظم محاسبية ومراجع عام كما انهم اكتشفوا ان سلطات الوزير الاتحادي ليست مطلقة مثلما يتصورون رغم انه انه أعلي شخصية في الوزارة إلا أن وكيل الوزارة لديه السلطات المالية والادارية وفقا لشروط الخدمة المدنية وهذا لم يستوعبه وزراء الحركة الشعبية نسبة لان توقعاتهم للوزارة انها ( حاجة ضخمة ) ونسوا ان كل السلطات تنزلت للولايات طبقا لنظام الحكم الفيدرالي اللامركزي حيث أصبحت الوزارات الاتحادية مهمتها الاشراف والتخطيط والمتابعة) .ويري بروف الطيب زين العابدين ان الشكوي تعبر عن حالة ضعف وعدم نضج وسط قيادات الحركة الشعبية .

وطرحنا ذات السؤال علي رئيس لجنة الصناعة والتجارة بالمجلس الوطني ووزير التجارة الخارجية الاسبق/ عبد الحميد موسي كاشا الذي قال ردا علي سؤالنا ان الوزارة ليست لها علاقة بالسماسرة بعد تطبيق سياسة التحرير الاقتصادي حيث ان إستيراد وتصدير السلع والبضائع أصبح محررا تماما ويري كاشا أنه لا يوجد اي مبرر لوجود السماسرة كما يدعي الوزير ويضيف ان الوزارة ما عادت وزارة تصاديق وتراخيص وأن وصف الوزير بان الوزارة أصبحت مقرا للسماسرة وصف غير دقيق ولو كانت مركزا للسماسرة فما هو دوره في محاربة السمسرة لان المنصب يفرض عليه ذلك بحكم صلاحياته كوزير فبإمكانه إصدار قرارات لمنع السمسرة – هذا إن وجدت – ويواصل كاشا ان الوزير مسئول بشكل مباشر عما يجري في وزارته وبالتالي هو محاسب عن كل إخفاق أو فشل في الوزارة ويختتم كاشا بان الشكوي التي يجأر بها وزراء الحركة الشعبية تعني انهم ( ما بيعرفوا العمل ولا يفهمون شغلهم لانهم متشبعون بروح الغابة ) فيما يتهم رئيس الجبهة الديمقراطية لجنوب السودان البروفسير ديفيد ديشان وزراء الحركة الشعبية بعدم المسئولية ويتساءل :( كيف يكون الوزير الشاكي وزيرا للسماسرة ولماذا لا يصلح حال الوزارة التي يقف علي رئاستها؟ وما هو دوره بالضبط ؟ ولماذا لا يشكو للجهاز التتفيذي ( مجلس الوزراء) أو لرئاسة الجمهورية لحل الاشكالات ويري ديفيد ديشان ان الامر بالنسبة له يعني ضعف كوادر الحركة الشعبية وحداثة تجربتهم وقلة خبرتهم في العمل العام والسياسي والتنفيذي ويواصل ديشان ان هؤلاء ليست لهم كفاءة وغير جديرين بتولي هذه المناصب . فمن الواضح ان شكوي وزراء الحركة الشعبية عن حال وزاراتهم ليس القصد منه كشف حال الوزارة بقدر ما أنهم يريدون تحقيق أجندة خاصة بهم ولما فشلوا في الحصول عليها لجأوا لهذا الاسلوب خاصة وان البروف الطيب زين العابدين يقول ان الوزارات قسمت بمعادلة موزونة بين الشريكين  وهم اختاروا وزاراتهم بأنفسهم حسب معادلة السلطة بعد اتفاق نيفاشا ولم تفرض عليهم إطلاقا ...........!!

 
 

حقــــوق الطبــــع محفوظـــــة