الله غايتنا *** والقرآن دستورنا *** والرسول قدوتنا *** والجهاد سبيلنا *** والموت في سبيل الله أغلى امانينا
 

     

        الصفحة الرئيسية
        أنشطة ومتابعات
        مقـــالات
        حـــوارات
        ركن الأخوات
        دراسات وبحوث
        نشـرة النذيـر
        شـخصـيات
        فــقــه الدعـوة
        بيانات ووثائق
        مكتبة الموقع
        تقـــاريــر
        مواقــع صــديقة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

   التعيير يبدأ من هنا  - م / محمد محجوب عبد الرحيم


التغيير يبدأ من هنا

 محمد محجوب عبد الرحيم     

 

التغيير.. هذه الكلمة التي ارتبطت بمعاني إيجابية هامة يحسن بها الإنسان حاله من طبع أو وضع سلبي إلي طبع أو وضع إيجابي .. وكلمة التغيير كلمة ذات معاني قرائية ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)(ذلك بأن الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها علي قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإن ،الله سميع عليم) .. وهذا إيذان بأن التغيير يجب أن يحدث في داخل النفس أولاً ثم بعد ذلك

 

ينزل للعمل بالجوارح فيتمثل في شكل عادات وطبائع ايجابية.

 

عملية التغيير بمفهومها الايجابي هذا لابد لها من أربعة منطلقات ومحاور:

 

الأول: الجانب الروحي أو الضمير:

 

وهذا الجانب يجب استصحابه في كافة أنواع التغيير سواء من ناحية التغيير في واقع المثل والأخلاق وتقوية الوازع الديني أو في الجوانب الأخرى كالعمل والأسرة أو الاجتماعيات الخ.. والإسلام يعتبر أن كل الأعمال حتى العادية أو الجبلية منها إذا حسنة النية فيها تعتبر من العبادات قال (ص)( تبسمك في وجه أخيك صدقه)..( إن في بضع أحدكم صدقه قالوا أيأت أحدنا شهوته ويكون له أجر؟) قال (ص) ( أرأيتم إن وضعها في حراما ألا يكون عليه وزر؟( 

الثاني: الرؤية العقلية : أن تكون للإنسان رؤية واضحة عن الشيء أو تغيير الذي يريد أن يصل إليه . هذه الرؤية ينبغي أن تكون محدده وواقعية أي يمكن تنفيذها حتى وإن ظن الناس أنها مستحيلة . من المهم أن يعرف الإنسان قدراته وإمكانياته وأن يبني هذه الرؤية وفقا لتجاربه ومعارفه وإمكانياته. . وهنا نركز علي أهمية كتابة الهدف بوضوح وألفاظ محدده وتجنب التعميم وأن تكون الأهداف مقايسة. كما قال العلماء الأشياء تحدث مرتين أولاً في عالم الخيال أو في العقل ثم ثانياً في عالم الواقع والمشاهدة.

 

الثالث : الحماس ومحله القلب:

 

والمقصود بالحماس الإصرار علي النجاح والمثابرة في السير في الطريق دون انصراف بسبب العوائق والصعوبات ووعثاء الطريق وألا يتوقف بسبب  فشل مؤقت فينصرف عن هدفه

 

 .الحماس ليس له علاقة بالسن وأذكر هنا أن مسلماً هندياً كان يسال الله أن يوفقه لحفظ القرآن وأن يؤم الناس في صلاة التراويح في رمضان ولو مرة واحدة قبل أن يموت فكان له ما أراد.

 

الرابع : النشاط ومكانة الجسد:

 

من المهم لهذا الجسد أن يحافظ الإنسان عليه حتى يستطيع أن يؤدي المهام الموكولة إليه من الملاحظ أن جميع الأنشطة والمهام والاهتمامات تتوقف تماماًُ إذا تعطل هذا الجسد وأصيب بالأمراض فيتجه الإنسان بكلياته من أجل إعادة العافية لهذا الجسد وكان من دعاء الرسول (ص) ( اللهم عافني في سمعي ..اللهم عافني في بصري اللهم عافني في جسدي).. ودعائه اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا ما حييتنا وأجعله الوارث منا..) ومن دعاء أهلنا الطيبين ( من القوة إلي الهوة) فالمحافظة علي الجسد من الأنشطة المهمة غير العاجلة التي ينبغي الإنسان أن يراعيه بالتغذية المناسبة  والرياضة المعقولة وفي سنة المصطفي (ص) الكفاية

 

)بحسب أبن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه(

 

وكان أكثر أكله(ص) من الخضروات والفواكه ويحب من الشاة الذراع..

 

 

 ولا ننسي أن نذكر أهمية الوقت في تنفيذ برنامج التغيير . كما علي الإنسان أن يطرح علي نفسه السؤال الجوهري ما  هر الشيئ الذي إذا فعلته – أنا لا أفعله الآن – أحدث تغييراً جذرياً في حياتي؟ ربما كان هذا الشيئ حفظ القرآن أو دراسة أكاديمية معينة الخ..

 

وحتي لا يفقد الإنسان البوصلة فإن في إتباع الإسلام ضبط للنسب لايختل كما تختل نسب البشر فالنجاح في جانب لا يعوض الفشل في جانب آخر.

 

وقياساً نذكر أن أكبر نجاح ينبغي أن نبرمج حياتنا كلها له وأن نغيرها في سبيله هو الفوز بالجنة والنجاة من النار

 

)فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز(.

 

 
 

حقــــوق الطبــــع محفوظـــــة