الله غايتنا *** والقرآن دستورنا *** والرسول قدوتنا *** والجهاد سبيلنا *** والموت في سبيل الله أغلى امانينا
 

     

        الصفحة الرئيسية
        أنشطة ومتابعات
        مقـــالات
        حـــوارات
        ركن الأخوات
        دراسات وبحوث
        نشـرة النذيـر
        شـخصـيات
        فــقــه الدعـوة
        بيانات ووثائق
        مكتبة الموقع
        تقـــاريــر
        مواقــع صــديقة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  الخطاب الإسلامي في الفضائيات العربية  -  الأستاذ / أحمد إسماعيل

 
ضمير المتكلم

الخطاب الإسلامي في الفضائيات العربية

الأستاذ / أحمد إسماعيل

اطلعت على تلخيص لدراسة حول "تقييم أداء الإسلاميين في الفضائيات العربية" أجراها مركز "أبواب الإعلام للدراسات والاستشارات الإعلامية" بالرياض، ركزّت على البرامج الحوارية، متخذة من فضائيتي "الجزيرة" و "العربية" نموذجاً للدراسة.

وتوصلت إلى الدراسة إلى نتائج كثيرة فيما يتعلق بأداء الإسلاميين، أوضحت أيجابيات، وكشفت عن سلبيات، ولكن أغلب الملاحظات السلبية كما في البرامج التي تحتوي على "ضيوف متعددين" وهي في الغالب برامج تعتمد على المواجهة بين أفكار واتجاهات مختلفة.

ولكن الذي استوقفني في الدراسة بعض النقاط السلبية التي أشارت إليها، من ذلك:

"غلبة الانفعال السلبي على بعض الضيوف، والتأثر ببعض المقاطعات والاستجابة لمضمونها، والانزلاق في أنواع من الشخصنة".. وذكرت الدراسة أن بعض الضيوف الإسلاميين لا يلتزمون بالضوابط الشرعية، وأحياناً ينحدرون إلى السباب والرمي بالتكفير عندما يكون الضيوف المقابل ممن عرفوا بانحدار اسلوبهم في الحوار وعدائهم للتيار الإسلامي واستهزائهم به.

وركزت الدراسة على أن من النتائج السلبية في الاستمرار في الحوار مع  الشخصيات المعروفة باستهزائها بالدين: إسماع الناس هذا الاستهزاء العلني، وتحول الضيف الإسلامي أمام المشاهدين إلى صورة المتشدد الذي يتهم غيره بالكفر، وتنمية الجرأة لدى الطرف الآخر على الاسترسال في استهزائه.

وهذه قضية في تقديري مهمة جداً في صياغة الخطاب الإسلامي، الذي أصبح يعاني تشوهات كبيرة بسبب، انعكسات الصفات النفسية لممثليه وغلبتها في المفترض الشرعي!!..فليس من منهج الإسلام بحال من الأحوال أن يتحول خطابه إلى سيل من الشتائم والألفاظ فارغة المحتوى.. والذي يتأمل في أحوال الحوار الإسلامي مع المخالفين في خلال القرآن الكريم والسنة المطهرة، يجده لا يخرج في مجمله عن أحوال ثلاث:

-"الجدال بالحجة والمنطق وانتهاءاً إلى إفحام الخصم" كما في مجادلة سيدنا إبراهيم عليه السلام للنمروذ بن كنعان الملك المدعي للألوهية والإحياء والإماتة قال تعالى (ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحي ويميت قال أنا أحي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين) سورة البقرة: 258 .

- "الإعراض عن الجاهلين؛ إما بالإعراض عن استهزائهم، والاستمرار في طرح الحق" كما في حوار موسى عليه السلام مع فرعون (قال فرعون وما ربُّ العالمين* قال ربّ السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين* قال لمن حوله ألا تستمعون* قال ربك وربّ آبائكم الأولين* قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون * قال ربُّ المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون * قال لئن اتخذت إلهاً غيري لأجعلنك من المسجونين) الشعراء (23-29).

-أو بالإعراض عن الجاهلين الكافرين المستهزئين بالكلية وترك جدالهم كما في قوله تعالى (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين) الأنعام: ٦٨.

جميل أن يتصدر الإسلاميون المنابر الإعلامية ويكون لهم حضور في الفضائيات وغيره، ولكن ذلك يلقي على عاتقهم تبعة إظهار الصورة الصحيحة للإسلام، كتلك التي كان يظهرها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة وأئمة الإسلام في عصوره المختلفة، وأظهرها في عصرنا الحاضر رجال من الله عليهم بالعلم والحكمة مثل حجة الإسلام الشيح أحمد ديدات رحمه الله تعالى.

 

 
 

حقــــوق الطبــــع محفوظـــــة