|
مقالات
في السياسة السودانية...
العميد عبد العزيز خالد :
كابتن خارج تشكيلة الفريق
الخرطوم : الهادي محمد الامين
حادثة تفجير قوات التجمع
الوطني الديمقراطي لخط
الأنبوب الناقل للبترول الي
ميناء بورتسودان بالقرب من
مدينة عطبرة في سبتمبر من
العام 1999م وضعت العميد
متقاعد عبد العزيز خالد قائد
قوات التحالف السودانية
المعارضة في واجهة الأحداث
حينها بعد وجهت له السلطات
العدلية تهما بالإرهاب
وانعقدت محكمة عسكرية خاصة
أدانت الفريق عبد الرحمن سعيد
الذي كان يشغل وقتها رئيس
هيئة الأركان لقوات التجمع
وأصدرت حكما غيابيا بإعدام
الرجلين.
واليوم وبعد مرور 10 سنوات
علي الحادثة مرت مياه كثيرة
تحت الجسر حيث يجلس الفريق
عبد الرحمن سعيد نائب رئيس
التجمع الوطني الديمقراطي
وزيرا للحكم الاتحادي بينما
تعقد قوات التحالف السودانية
مؤتمرها العام الثالث بقاعة
اتحاد المصارف والذي بدأ
جلساته أمس السبت الثاني من
مايو 2009م وكانت المفاجأة
إصرار عبد العزيز خالد علي
عدم ترشيح نفسه للرئاسة مرة
أخري لفتح الطريق أمام آخرين
لقيادة التحالف في المرحلة
المقبلة .
يعد عبد العزيز خالد المنحدر
من قبيلة المغاربة من ضباط
الدفعة 40 بالكلية الحربية
زميلا للرئيس البشير وصل حتي
رتبة العميد قبل قيام ثورة
الإنقاذ الوطني اعتقل فترة
قصيرة ليهرب خارج السودان
معلنا انضمامه للمعارضة مع
رفقائه فتحي أحمد علي والهادي
بشري وعبد الرحمن سعيد ثم
يعلن انفصاله لاحقا مكونا
قوات التحالف الوطني
السودانية لفصيل عسكري خارج
الإطار التنظيمي لقوات التجمع
الوطني الديمقراطي والتف حوله
عددا من القيادات في مقدمتها
الدكتور تيسير محمد أحمد
والذي شغل حينها منصب منسق
العلاقات الخارجية ولكن سرعان
ما انشق عنه مكونا مركز
دراسات القرن الإفريقي
للديمقراطية والسلام ومقره
أسمرا بجانب عبد العزيز دفع
الله الذي تولي موقع رئيس
الدائرة السياسية للتحالف
ولكنه أيضا اختلف مع قائد
التنظيم وعاد للسودان لفترة
ليلتحق بعدها بالحركات
الدارفورية المسلحة كقائد
لقوات جبهة القوي الثورية
المتنقل ما بين افريقيا
الوسطي وتشاد وارتريا وقام
الأخيران بتجميد مهام
وصلاحيات العميد خالد قبل ان
يغادرا التنظيم في العام
2004م بواسطة المجلس المركزي
( كأعلى سلطة تشريعية ورقابية
بعد المؤتمر العام ) وذلك
بسبب التقارب الذي حدث بين
عبد العزيز خالد والجيش
الشعبي عبر ما كان يسمي
بمشروع الوحدة والاندماج بين
الجيشين وإعلان المشروع في
العام 2002م .
وتمحورت نقاط الخلاف حول
التجاوزات التي حدث داخل
معسكرات القوات وما حدث فيها
من تصفيات جسدية وتعذيب
وحملة اغتيالات واسعة طالت
قادة التحالف علي رأسهم
العقيد سليمان ميلاد الذي تمت
عملية قتله في ظروف غامضة
وبعض شباب التنظيم الذين
أعلنوا انضمامهم وجاءوا
للتحالف من داخل الأراضي
السودانية واعتبر عبد العزيز
خالد أن هذه العناصر تتبع
للحكومة بالخرطوم وأرسلتهم
السلطات كغواصات لاختراق
التحالف من الداخل وكانت
الاتهامات كلها في مواجهة
رئيس التنظيم العميد عبد
العزيز خالد بأنه وراء هذه
التجاوزات وجرت بإيعاز منه إن
لم تكن تحت إشرافه مباشرة .
وتنقل عبد العزيز خالد في
كثير من الدول من بينها
الولايات المتحدة الأمريكية
وبريطانيا بجانب مصر وارتريا
والإمارات العربية المتحدة
والتي وصلها قادما من واشنطن
في العام 2004 حيث تم توقيفه
في مطار أبوظبي عن طريق
الانتربول حيث كان مطلوبا من
السلطات بالخرطوم ليتم ترحليه
من أبوظبي للخرطوم وبعد
وساطات عديدة قيل انه قام بها
عديله المحامي عمر عبد العاطي
تم الإفراج عن الرجل ليقوم
مرة أخري بتجميع عناصره
وتنظيم صفوفه من جديد ويتخذ
من دار صغيرة بالخرطوم بحري
مركزا عاما للحزب قبل ان
تلقي عليه السلطات العدلية
القبض مرة أخري بعد مقالاته
التي نشرت بصحيفة الايام تحت
عنوان ( الجيش السوداني 50
عاما من السياسة – تأملات في
انفجارات السبت) ليواجه تهما
تحت المواد ( 66-69) من
القانون الجنائي المتعلق بنشر
أخبار كاذبة ومطابته بسداد
مبلغ نصف مليار جنيه ولكن مرة
أخري تلعب الأجاويد دورها
ليتم عقد تسوية وقفل ملف
القضية .
وأمس انعقدت فعاليات المؤتمر
العام الثالث للحزب بدار
اتحاد المصارف بالخرطوم ويصر
عبد العزيز خالد عدم ترشيح
نفسه للقيادة مرة أخري ليكون
كابتن الفريق خارج التشكيلة
!!
|