الله غايتنا *** والقرآن دستورنا *** والرسول قدوتنا *** والجهاد سبيلنا *** والموت في سبيل الله أغلى امانينا
 

     

        الصفحة الرئيسية
        أنشطة ومتابعات
        مقـــالات
        حـــوارات
        ركن الأخوات
        دراسات وبحوث
        نشـرة النذيـر
        شـخصـيات
        فــقــه الدعـوة
        بيانات ووثائق
        مكتبة الموقع
        تقـــاريــر
        مواقــع صــديقة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  العميد عبد العزيز خالد:كابتن خارج تشكيلة الفريق - الأستاذ / الهادي محمد الأمين


 مقالات في السياسة السودانية...

العميد عبد العزيز خالد : كابتن خارج  تشكيلة الفريق

الخرطوم : الهادي محمد الامين

حادثة تفجير قوات التجمع الوطني الديمقراطي لخط الأنبوب الناقل للبترول الي ميناء بورتسودان بالقرب من مدينة عطبرة في سبتمبر من  العام 1999م وضعت العميد متقاعد عبد العزيز خالد قائد قوات التحالف السودانية المعارضة  في واجهة الأحداث حينها بعد  وجهت له السلطات  العدلية تهما بالإرهاب وانعقدت محكمة عسكرية خاصة أدانت الفريق عبد الرحمن سعيد الذي كان يشغل وقتها رئيس هيئة الأركان لقوات التجمع وأصدرت حكما غيابيا بإعدام الرجلين.

واليوم  وبعد مرور 10 سنوات علي الحادثة مرت مياه كثيرة تحت الجسر حيث يجلس الفريق عبد الرحمن سعيد نائب رئيس التجمع الوطني الديمقراطي وزيرا للحكم الاتحادي بينما تعقد قوات التحالف السودانية مؤتمرها العام الثالث بقاعة اتحاد المصارف والذي بدأ جلساته أمس السبت الثاني من مايو 2009م وكانت المفاجأة إصرار عبد العزيز خالد علي عدم ترشيح نفسه للرئاسة مرة أخري لفتح الطريق أمام آخرين لقيادة التحالف في المرحلة المقبلة .

يعد عبد العزيز خالد المنحدر من قبيلة المغاربة من ضباط الدفعة 40 بالكلية الحربية زميلا للرئيس البشير وصل حتي رتبة العميد قبل قيام ثورة الإنقاذ الوطني اعتقل فترة قصيرة ليهرب خارج السودان معلنا انضمامه للمعارضة مع رفقائه فتحي أحمد علي والهادي بشري وعبد الرحمن سعيد ثم يعلن انفصاله لاحقا مكونا قوات التحالف الوطني السودانية لفصيل عسكري خارج الإطار التنظيمي لقوات التجمع الوطني الديمقراطي والتف حوله عددا من القيادات في مقدمتها الدكتور تيسير محمد أحمد والذي شغل حينها منصب منسق العلاقات الخارجية ولكن سرعان ما انشق عنه مكونا مركز دراسات القرن الإفريقي للديمقراطية والسلام ومقره أسمرا بجانب عبد العزيز دفع الله الذي تولي موقع رئيس الدائرة السياسية للتحالف ولكنه أيضا اختلف مع قائد التنظيم وعاد للسودان لفترة ليلتحق بعدها بالحركات الدارفورية المسلحة كقائد لقوات جبهة القوي الثورية المتنقل ما بين افريقيا الوسطي وتشاد وارتريا وقام الأخيران بتجميد مهام وصلاحيات العميد خالد قبل ان يغادرا التنظيم في العام 2004م بواسطة المجلس المركزي ( كأعلى سلطة تشريعية ورقابية بعد المؤتمر العام ) وذلك بسبب التقارب الذي حدث بين عبد العزيز خالد والجيش الشعبي عبر ما كان يسمي بمشروع الوحدة والاندماج بين الجيشين وإعلان المشروع في العام 2002م .

 وتمحورت نقاط الخلاف حول التجاوزات التي حدث داخل معسكرات القوات وما حدث فيها من تصفيات جسدية وتعذيب  وحملة اغتيالات واسعة  طالت قادة التحالف علي رأسهم  العقيد سليمان ميلاد الذي تمت عملية قتله في ظروف غامضة وبعض شباب التنظيم الذين أعلنوا انضمامهم وجاءوا للتحالف من داخل الأراضي السودانية واعتبر عبد العزيز خالد أن هذه العناصر تتبع للحكومة بالخرطوم وأرسلتهم السلطات كغواصات لاختراق التحالف من الداخل وكانت الاتهامات كلها في مواجهة رئيس التنظيم العميد عبد العزيز خالد بأنه وراء هذه التجاوزات وجرت بإيعاز منه إن لم تكن تحت إشرافه مباشرة .

وتنقل عبد العزيز خالد في كثير من الدول من بينها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بجانب مصر وارتريا والإمارات العربية المتحدة والتي وصلها قادما من واشنطن في العام 2004 حيث تم توقيفه في مطار أبوظبي عن طريق الانتربول حيث كان مطلوبا من السلطات بالخرطوم ليتم ترحليه من أبوظبي للخرطوم  وبعد وساطات عديدة قيل انه قام بها عديله المحامي عمر عبد العاطي تم الإفراج عن الرجل ليقوم مرة أخري بتجميع عناصره وتنظيم صفوفه من جديد ويتخذ من دار صغيرة بالخرطوم بحري مركزا عاما للحزب  قبل ان تلقي عليه السلطات العدلية القبض مرة أخري بعد مقالاته التي نشرت بصحيفة الايام تحت عنوان ( الجيش السوداني 50 عاما من السياسة – تأملات في انفجارات السبت) ليواجه تهما تحت المواد ( 66-69) من القانون الجنائي المتعلق بنشر أخبار كاذبة ومطابته بسداد مبلغ نصف مليار جنيه ولكن مرة أخري تلعب الأجاويد دورها ليتم عقد تسوية وقفل ملف القضية .

وأمس انعقدت فعاليات المؤتمر العام الثالث للحزب بدار اتحاد المصارف بالخرطوم ويصر عبد العزيز خالد عدم ترشيح نفسه للقيادة مرة أخري ليكون كابتن الفريق خارج التشكيلة !!    

 

 
 

حقــــوق الطبــــع محفوظـــــة