الله غايتنا *** والقرآن دستورنا *** والرسول قدوتنا *** والجهاد سبيلنا *** والموت في سبيل الله أغلى امانينا
 

     

        الصفحة الرئيسية
        أنشطة ومتابعات
        مقـــالات
        حـــوارات
        ركن الأخوات
        دراسات وبحوث
        نشـرة النذيـر
        شـخصـيات
        فــقــه الدعـوة
        بيانات ووثائق
        مكتبة الموقع
        تقـــاريــر
        مواقــع صــديقة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  أرستقراط وكادحون  - الأستاذ / الهادي محمد الأمين


مقالات في السياسة السودانية

أرستقراط وكادحون

 الخرطوم : الهادي محمد الأمين 

تبدو المفارقة واضحة في لغة رئيس حزب الأمة ( الإصلاح والتجديد ) مبارك الفاضل بدعوته لنازحي المعسكرات بدارفور  للمشاركة في  فعاليات المؤتمر العام الثالث للحزب الذي انعقد في صبيحة يوم الجمعة الماضية الثامن من مايو 2009م بأرض المعسكرات بضاحية سوبا فالرجل ومنذ نعومة أظفاره يعيش في بحبوبة وحياة ارستقراطية منعمة فيها الكثير من الدلال والدعة ورغد العيش والراحة  وسط أسرة آل المهدي خاصة في دار والده عبد الله الفاضل أكثر  أحفاد المهدي ثراء وغني وهو المسئول عن دائرة المهدي وأملاك أهله في الخرطوم ومناطق النيل الأبيض والشمالية والجزيرة وكردفان والنيل الأزرق فـ( مبارك  قام من نومو ولقي كومو) فكيف تبدو دعوة هذا الرجل البرجوازي لنازحي المعسكرات بدارفور للمشاركة في مؤتمر الإصلاح والتجديد ؟؟ .

حسنا لندع أحد أبناء دارفور وأستاذ العلوم السياسية بجامعة جوبا  الدكتور صلاح الدومة يقرأ معنا مدلول دعوة الفاضل ومؤشراتها حيث يقول الدومة أن دعوة مبارك الفاضل لنازحي المعسكرات لحضور مؤتمر الحزب تبدو غربية ومدهشة وسابقة في العمل السياسي  مؤكدا أن مبارك الفاضل وطيلة حياته السياسية ليست له أي علاقة بدارفور وأهلها فضلا عن مجتمع النازحين ويشير إلي أن إرسال بطاقات دعوة للنازحين تأتي من باب الكسب السياسي ( الرخيص) والاصطياد في مياه أزمة دارفور ونوعا من المكايدة السياسية ولتحقيق دعاية إعلامية (عبارة عن زوبعة في فنجان) ويضيف الدومة قائلا : ( ليس لمبارك الفاضل أدني اهتمام بملف دارفور .. وأشك في أن يكون زار أقاليم دارفور وانه شخصية لا تجد أي قبول في أوساط الدارفورييين لأنه ببساطة شديدة ليست لهم علاقة به لا من بعيد ولا من قريب ولم يقدم لدارفور أي خدمات حينما كان في أجهزة الحكم والسلطة وحتي بعد قيام مشكلة دارفور لم تكن لمبارك الفاضل ولا لحزبه أي مبادرات لصالح حل المشكلة مثل بقية الأحزاب الأخرى .. ويمضي الدومة مواصلا حديثه بقوله مبارك الفاضل لا يقوم إلا بالأدوار الأخرى وتوكل له مهام خاصة للقيام بها ودائما ما تكون عكس مصلحة البلاد والمواطنين وتاريخه لا يشهد له بأي منجزات سياسية إيجابية وانه يعتمد علي رصيد أجداده وميراث الأسرة فقط).

وحول إمكانية قبول النازحين لدعوة مبارك الفاضل قال الدومة انه يستبعد حضور نازحين من المعسكرات للمشاركة في المؤتمر العام لحزب الأمة الإصلاح والتجديد بالخرطوم ويرد قائلا :( المشاركة في المؤتمرات الحزبية لا تشكل أولوية عند النازحين لأنها في فهمهم عبارة عن ترف سياسي وهم يعيشون في ظل أوضاع إنسانية فيها فقر ومسبغة بينما يعيش الفاضل في برج عاجي فالمدعوون للمشاركة في أعمال مؤتمر حزب الأمة في يقاسون معاناة  لا يشعر بها مبارك الفاضل .. ويشير الدومة أن من يشاركون في مؤتمر مبارك الفاضل من النازحين في الغالب يكونون قد قبضوا ثمن مشاركتهم ومستفيدين لحد بعيد من الحضور ومشاركتهم ستكون ديكورية وصورية وليست مشاركة حقيقية فاعلة وليست لها أي قيمة أو أهمية  !!

ولكن ابن أخ مبارك الفاضل والمقرب منه  الطيب الصادق رد علي الدومه بعنف مدافعا عن عمه  وقال أن الصورة التي رسمها الدومة عن مبارك الفاضل ليست صحيحة وان الفاضل شخصية سودانية بسيطة ومتواضعة وليس رجلا متعاليا أو متكبرا وان الحديث عن ( ارستقراطية الرجل لا تمثل وجه الحقيقة ) ويضيف الطيب الصادق أن مبارك الفاضل يتعامل مع كافة  طبقات المجتمع السوداني بما فيهم شريحة النازحين ويؤكد أن  النازحين الذين وجهت لهم الدعوة هم من ضمن كوادر حزب الأمة ويشكلون جزءا من قواعد وجماهير الحزب بدارفور  ولكن اضطرتهم ظروف الحزب للنزوح للمعسكرات ويشير الطيب الصادق إلي  أن مبارك الفاضل ليس بعيدا من ملف دارفور وله مواقف كثيرة تصب  لصالح العملية السلمية في الجنوب ودارفور علي حد سواء.

 

 
 

حقــــوق الطبــــع محفوظـــــة