الله غايتنا *** والقرآن دستورنا *** والرسول قدوتنا *** والجهاد سبيلنا *** والموت في سبيل الله أغلى امانينا
 

     

        الصفحة الرئيسية
        أنشطة ومتابعات
        مقـــالات
        حـــوارات
        ركن الأخوات
        دراسات وبحوث
        نشـرة النذيـر
        شـخصـيات
        فــقــه الدعـوة
        بيانات ووثائق
        مكتبة الموقع
        تقـــاريــر
        مواقــع صــديقة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  حديث عرمان عن الشريعة لا يضيرها .. ولكنه يفضح أقدار الرجال


حديث عرمان عن الشريعة لايضيرها... لكنه يفضح أقدار الرجال

 الشريعة الإسلامية لم يسمح منزِّلها سبحانه لأحد كائناً من كان بالتعقيب على أحكامها، فكيف يرشقها ذلك الذي لا يرجوا لله وقارا

 عرمان يستخدم لغة ركيكة سمجة يخجل طلاب المدارس عن التحدث بها

المضحك في أمر عرمان أنه يحسب أن بمقدوره أن يرد على بيان هيئة علماء السودان

الحقيقة أن عرمان رجل يائس أحرق كل مراكبه التي أبحر بها تجاه الجنوب، ولم يعد له من أمل في الحياة إلا التشبث بأي جذع في الغابة الاستوائية

 أحمد إسماعيل

في كل يوم جديد في هذا الزمن الملحمي، تتحقق آيات الله تعالى، وتتجلى أنباء الغيب التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم..وفي الصحيح ردّ النبي صلى الله عليه وسلم على السائل "(متى الساعة؟!)..بقوله (إذا وسِّد الأمر لغير أهله فانتظر الساعة)..

إن أوضح تجليات نبأ الغيب هذا (أن يكون رجل بمواصفات) ياسر عرمان..عضواً ببرلمان يمثل الجهة التي تعقد الأمر وتحلّه في السودان..والأدهى من ذلك أن يكون رأساً لثاني أكبر كتلة من النوّاب!!..ولكن الكارثة الكبرى التي جلبها علينا هذا الوضع الشاذ، أن يكون لمثل هذا الرجل فرصة في أن يقول كلمة يتطاول بها على شريعة الله تعالى..تلك الشريعة التي لم يسمح منزِّلها لأحد كائناً من كان، عالماً أو حتى نبيّاً بالتعقيب على أحكامها، (والله يحكم لا معقِّب لحكمه)..ناهيك أن يرشقها بمثل ما رشقها به ذلك الذي لا يرجوا لله وقارا.

وياسر عرمان رجل عاطل من كل المعارف والمواهب، إلا الصفاقة التي لا تعرف حدوداً..وتلك الصفاقة وحدها هي التي أهلته ليتبوأ تلك المكانة في الحركة المشاكسة..عندما كانت، حركة محاربة، وعندما جاءت في زمن السلم لتمارس السياسة بمنطق الغابة..

كنت أسمع عن ذلك العرمان أنه كان فتىً يسارياً، غادر مقاعد الجامعة بعد "فعلة ما" اقترفها، فغادر بعدها البلد كلها، ليرمي بنفسه تحت الحذاء العسكري الثقيل لجون قرنق محتمياً به وملتحقاً بنسبه!!..ولكن المرة الأولى التي سمعت فيها صوت ذلك الرجل النكرة الذي عرّفه الشذوذ، كان عبر إذاعة التمرد التي تبث من أديس أبابا، وكان الفتى بارعاً في إطلاق الشتائم، عاجزاً أن يقول فكراً، هذا إلى جانب لغة ركيكة سمجة يخجل طلاب المدارس عن التحدث بها..ولست أدري كيف كادراً في قبيلة اليسار!!..المهم أنه كان يسيطر على تلك الإذاعة ويديرها بطريقة أركان النقاش الهزلية في الجامعات..

ورغم أنه لا يجيد الحديث إلا أن الأيام جعلته متحدثاً باسم الحركة المحاربة ، ثم علمت كم هو أضحوكة سياسية لا مثيل لها عندما استضافته قناة الجزيرة في مواجهة مع الراحل أروك طون، أحد عقلاء الجنوب، الذين يحترمون المنطق، وفرضوا احترامهم على الناس بالمنطق..

وأحسب أن من جهد البلاء، أن تدور الأيام ويصبح ذلك الرجل – بهذه الصفة- عضواً في البرلمان، ليرفع عقيرته في بالتطاول على دين الأمة..

ياسر عرمان أحد الذين ارتفعوا على بالونة جون قرنق..وكاد يفقد صوابه عندما سمع بمصرع صاحبه..بل وصل تلك الدرجة من الأحباط التي فكر فيها في مغادرة السودان وهجر العمل السياسي، لأنه لم ير أمامه إلا التردي في مكان سحيق..فهو ليس بالرجل المحبوب عند عامة أبناء الحركة، فهم لا يعرفونه إلا نباتاً متسلقاً!!..من (سواقط اليسار) كما يقول د.لام أكول!!..ولكن عرمان وجد شجرة جديدة يسند إليها عوده الطري!!..وجدها في شيئين.."باقان أموم ومجموعة أبناء قرنق" التي استطاعت أن توطد أقدامها في الحركة..ومزيداً من التزلف، وإثبات الولاء للحركة والوقاحة في محاربة كل ما له صلة بالشمال – الذي ينتمي إليه عرقياً- فلم يزل ياسر عرمان يهتبل كل فرصة لإثبات ذلك..بصقاً بوجه قبلة المسلمين، تقيئاً لأحقاده تجاه دين الأمة..وهكذا كانت بجاحته الأخيرة..

والمضحك في أمر ياسر عرمان أنه يحسب أن بمقدوره أن يرد على بيان هيئة علماء السودان، الذي طالب الدولة بعدم السماح لأمثاله بالتعدي على دين الله الذي هو أجل وأعلى من أن تتطاول عليه "فقاعة قاع"..

وقعت على ردّ لياسر عرمان ردّ على بيان الهيئة منشوراً في موقع حركة العدل والمساواة، فإذا به يمشي على نفس الطريقة التي كان يتهاتر بها في إذاعته البائسة..كلام خال من الفكر والمنطق، محشود بالصفاقة: "بيان علماء السودان، هم في الحقيقة علماء المؤتمر الوطني وليسوا علماء السودان ، ودرجوا على التدخل في العمل السياسي ولا احد يحفل بالفتاوى السياسية الصادرة عنهم ، ليس انا فحسب بل حتى رئيس الجمهورية ، حينما افتوا بعدم سفره الى الخارج"!!..وما دري المسكين أن تلك لم تكن فتوى بل طلب ورجاء من علماء يخافون على رئيس مسلم من الوقوع في أيدي أعدائه الكفرة!!..

ثم بنفس طريقته التي يتقيّأ بها الكلمات من غير تفكير في ما إذا كانت مقنعة ومنطقية أما مجرد هراء يقول"البيان محاولة لتكميم الافواه واستخدام الدين في عمل سياسي مفضوح في الانتخابات ووقف تنفيذ اتفاقيات السلام ، وعلماء السلطان ظاهرة قديمة، ونريد ان يوضحوا لنا من هم ، واين يسكنون، ونوع السيارات التي يستخدمونها ، ومن يصرف عليهم وعلى حساب من ؟!"..ما هذا العبط!!..أليس عند الرجل قدرة على مناقشة ما جاء في البيان، من بيّنات وحجج تستند إلى أيات القرآن ونصوص السنة، التي يجهل بها عرمان جهلاً فاضحاً..

ثم من هو حتى يقرر إن كان أصحاب البيان علماء أم لا..والحقيقة أنهم أولى منك ياعرمان بالجلوس في المقام الذي أُجلست فيه خطأ..فهم عندنا نحن المسلمين أولي الأمر يعرفونه ويستنبطونه..ثم انظر كيف يجادل كما يجادل العامة الذين لا عقل لهم "يوضحوا لنا أين يسكنون، ونوع السيارات التي يستخدمونها"!!..والله لست أدري كيف فكرت الحركة الشعبية أن تجعل من رجل بهذا القدر من "التهريج" على رأس كتلتها البرلمانية..أليس فيهم رجل رشيد!!..

يقول عرمان "أما محاولة تكفيري والحديث عن أنني رضعت الكفر من النصارى كما ورد في بيان العلماء (الأجلاء) فان ذلك يقدح في أمر المواطنة، النصارى مواطنيين سودانيين من النائب الاول وحتى القاطنيين في (زقلونا ، طردونا ، الحاج يوسف ودار السلام)"..

إنظر إليه هو لا يعبأ كثيراً بكونه كافراً راضع من النصارى، بقدر ما يهتم بإثارة الفتنة، والإيهام بأن الهيئة تسيئ إلى المواطنين النصارى، ثم يعمد إلى حشر الغباء الذي تعلمه عند اليساريين حول الصراع الطبقي، وتلقاه عن قرنق عن "التهميش" في الأمر حشراً..فما شأن (القاطنين في زقلونا، وطردونا، والحاج يوسف ودار السلام) بالأمر أصلاً..ثم لماذا لا يحدث هؤلاء  المهشين عن السيارة التي يركبها هو، أو المخصصات التي يتقاضاها، قبل أن يتاجر بهم، ويستغلهم كدعاية لنفسه ليثبت بها أنه معهم وضد كل ما يمت للإسلام بصلة والشمال بصلة..

والحقيقة أن ياسر عرمان رجل يائس أحرق كل مراكبه التي أبحر بها تجاه الجنوب، ولم يعد له من أمل في الحياة إلا التشبث بأي جذع في الغابة الاستوائية، وفي سبيل ذلك يفرغ كل ما في جوفه من لزوجة، ليظل ملتصقاً بذلك الجذع، لأن فصامه عنه يعني النهاية بالنسبة له!!.

 

 
 

حقــــوق الطبــــع محفوظـــــة