الله غايتنا *** والقرآن دستورنا *** والرسول قدوتنا *** والجهاد سبيلنا *** والموت في سبيل الله أغلى امانينا
 

     

        الصفحة الرئيسية
        أنشطة ومتابعات
        مقـــالات
        حـــوارات
        ركن الأخوات
        دراسات وبحوث
        نشـرة النذيـر
        شـخصـيات
        فــقــه الدعـوة
        بيانات ووثائق
        مكتبة الموقع
        تقـــاريــر
        مواقــع صــديقة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

   يا ناطح الجبل الأشم ..


يا ناطح الجبل الأشم..
 

كل شيء ميسور في زماننا هذا..وكل الفوارق  والمسافات يمكن اختصارها بطريق أو آخر..فإذا لم تكن سياسياً حاذقاً، يمكن أن تعلن تمردك على بلدك، وخضوعك للأجنبي، لتجد ألف ذراع – بيضاء- تحملك إلى القمة لتصبح رقماً أعلى ممن أفنوا عمرهم في صناعة السياسة..

وإذا لم تكن صاحب قدرات فكرية فذة..فيكفي أن تعلن تطاولك على دين الله تعالى وشرائعه..لتجد ألف لسان ولسان يثنون عليك ويرفعونك في مصاف المفكرين، وأصحاب الرأي الحر!!..

وهذا من عجائب هذا الزمان.. مع أن أهله يزعمون أن الإنسانية بلغت فيه مرحلة النضج الفكري- وهم إذ يقولون ذلك يتهمون كل الحقب التي مضت من التاريخ بالطفولة والمراهقة!!..

من تلك العجائب تطاول النائب ياسر عرمان رئيس كتلة الحركة الشعبية في البرلمان- على شريعة الله تعالى وزعمه أن بعض عقوباتها مهينة للإنسان، ثم اعتراضه على "حد الزنا" بالذات..بزعم أن الزنا ليس جريمة في كل المجتمعات!!.

نعم إن الزنا ليس جريمة في مجتمعات البهائم..ومن في حكم البهائم من الآدميين!!..وإن شريعة الرحمن أعلى وأجل من تطاول عرمان..من صفقه الذي لا يستحق الرد..

يا ناطح الجبل الأشم بقرنه ***  رفقاً بقرنك لا رفقاً على الجبل

ما قاله ياسر عرمان لا يستحق الرد، فكل من آمن بالله رباً بالإسلام ديناً من أهل هذا البلد المسلم، أميّاً كان أم متعلماً، سيرد عليه بفطرته.."من أنت حتى تتطاول على شريعة الله الذي خلق  الخلق وهو أدرى بما يصلحهم"!!..

إن تفاهات عرمان لا تستحق الرد..ولكنها تستحق التأمل..وإلا فإنه يكفي في الرد عليه سؤاله "كم ستحصي من اللكمات والضربات التي يتلقاها أي فرد يضبطه الناس وهو يمارس فعلاً فاضحاً..أي فعل فاضح ناهيك عن الزنا"؟!..ففي كل مجتمعات السودان لن يجرؤ أحد على أن يفعل ذلك ويجاهر به على الملأ!!..

واحدة من اثنتين دفعتا هذا العرمان إلى أن يتقيأ طحالب داخله في قبة البرلمان عشية مناقشة تعديل القانون الجنائي بتلك الطريقة الفجة.. فإما هي الوقاحة التي لا تعرف حدوداً..وإما الغباء والخرق المطلق!!..وإلا أفلم يجد سوى "الزنا" الذي تستهجنه كل الفطر السليمة والسوية حتى يتخذه مدخلاً لإعلان كراهيته لشريعة الله؟!!..حتى الذين يمارسون الزنا يعرفون أنه أقذر قاذورات الدنيا..ولاينكرون!!..

فأما الأولى فمعلومة عن الرجل..وأكثر منها كراهيته لشريعة الرحمن، شأنه في ذلك شأن كل العلمانيين، ومن لا يرجون لله وقارا.. فهو ربيب الشيوعية، وراضع ثديها، (ذلك بأنهم كرهوا ما نزل الله فأحبط أعمالهم)..

وأما الثانية..فلابد أنه ضعيف العقل ليقع على مثل ذلك المثال القبيح، ليطلق عبره أضغانه..لو أن رجلاً غيره لاختار غير تلك السبة ليعارض بها أحكام ربّه..فما أقبحها سبة تلحق بالرجل وهو يدافع عن السقوط والفجور..وثم ما أغباها من حجج تلك التي ساقها الرجل، هو يحتج بالتنوع الثقافي والعرقي لتبرير الزنا!!..(قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدروهم أكبر قد بيّنا لكم الآيات إن كنتم تعقلون)..

من نافلة القول أن نقول إن الدنيا لن تعدم مثل عرمان دائماً من ضعفاء العقول والمفتونين عن دينهم وخلق أمتهم، ولهذا أمر الله بإسكات تلك الألسن التي تتطاول على دينه (فإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون)..

وإننا ننادي بما نادى به علماؤنا، ونطالب الدولة بأن لا تسمح لأحد كائناً من كان بأن يرفع عقيرته طاعناً في دين الله تعالى، متطاولاً عليه..فإذا كان عباد الجبت والطاغوت من اليهود يقيمون الدنيا ولا يقعدونها إذا ما أنكر إنسان أكذوبة بلهاء صنعوها بألسنتهم وأقلامهم..أفلا ندافع نحن عن دين رب الأرض والسماوات!!..

 

 
 

حقــــوق الطبــــع محفوظـــــة