الله غايتنا *** والقرآن دستورنا *** والرسول قدوتنا *** والجهاد سبيلنا *** والموت في سبيل الله أغلى امانينا
 

     

        الصفحة الرئيسية
        أنشطة ومتابعات
        مقـــالات
        حـــوارات
        ركن الأخوات
        دراسات وبحوث
        نشـرة النذيـر
        شـخصـيات
        فــقــه الدعـوة
        بيانات ووثائق
        مكتبة الموقع
        تقـــاريــر
        مواقــع صــديقة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  غربان بني صهيون في البحر الأحمر  -  الأستاذ / أحمد إسماعيل


غربان بني صهيون
 في البحر الأحمر

أحمد إسماعيل

بورتسودان مدينة تعشق الذاكرة..وتحترف البقاء في فيها..فلديها دائماً ما تهديه لحوافظ الزائرين..ولها إلى تلك الحوافظ منافذ شتى!!..فلربما دخلت إليك من باب البطن في هيئة "مُخبازة" لطيفة  ظريفة..أو سمكٍ بحريٍ يُعجبُ "الذُوّاقا".. ولكنها قد تلج إليك أيضاً من باب الشرب، ملحاً أجاجاً يترك في الحلق ندوباً تستعصي على النسيان!!..

ولربما هبطت عليك من أعلى "حكايا..حكايا"..ولكل شيئ في تلك المدينة قصة ورواية!..فـ"قططها الجريئة السمان " قد طار بذكرها الركبان..تقول الرواية إن تلك المخلوقات العجيبة لا تستنكف أن تسألك الطعام بمد اليد الطولى، بعد أن تنبهك بلكزات خفيفة في رجلك، لتفيق مما أنت فيه منهمك من طعام..فتجد يداً ممدودة، ونظرات ثاقبة ذات معنى..معنىً يدفع إلى مخيلتك كل ما تعرف عن الجن والعفاريت!!.

و"للغربان" التي تنتشر في كل مكان، حديقة كان أوميدان، قصة وأحجية ورواية أيضاً..ويُقال أنها بدأت بزوجين اثنين جلبهما مفتش إنجليزي بغيض، وأطلقهما في "جنينة البلدية"!!..فتوالد الزوجان حتى صارا عشيرة وشعباً، يحسب الناس له حسابه!!.

ولكن باب المدينة الأكبر والأوسع الأقدر على التربع في عرش الذاكرة..هو البحر..فهي عروسه..وهي بابنا إليه..وتلك هي القضية..

القضية أن البحر بدأ يفقد شيئاً من سحره.. الأمان!!.. إذ بدأت تغزوه أسراب الغربان..ليست غربان المفتش الإنجليزي..ولكنها غربان بني صهيون!!..

فقبل أن نستفيق من صدمة الطائرات الإسرائيلية التي سحقت قافلتين بمن فيهما من البشر على اليابسة شمال المدينة..إذا بنا نسمع أن فاجعة أخرى- رغم عدم ورود تأكيد رسمي بشأنها بعد- وهي أن زوارقاً مجهولة الهوية حرّمت على الصيادين نزول البحر..ففي عرض البحر كان الرصاص ينتظرهم كالمطر!!.. فعلى لسان الصيادين قال الخبر إن تلك الزوارق قد أطلقت النار - خلال الشهرين الماضيين- على قوارب صيد سودانية..وأضاف الخبر على لسان مدير "المصائد البحرية" أن ذلك الرصاص أتلف 4 قوارب بخارية، وقتل اثنين من الصيادين، فضلاً عن الجرحى!!..والصيادون يعتقدون أن الزوارق إسرائيلية أو أمريكية!!..وأن هناك مراقبة على السواحل السودانية..

ومهما يكن من أمر تلك الأخبار..فإنه من الواضح أن سواحلنا أصبحت محشودة بتلك بطيور البحر الإسرائيلية، فالقوافل ضربت انطلاقاً من البحر..كما صرح الصهاينة أنفسهم..

 ولكن مياهنا الإقليمية ليست إلا جزءاً من ذلك الممر المائي الكبير الذي يتعرض لاحتلال إسرائيلي أمريكي منظم ومرتب بدقة..فالزوارق والبوارج الإسرائيلية تجوبه من عند شواطئ غزة إلى حدودنا بدعوى منع تهريب السلاح إلى غزة..

والبوارج الأمريكية حطت رحالها عند طرفه الجنوبي، وعند خليج عدن بصك أممي، بدعوى القضاء على قراصنة الصومال!!..أولئك القراصنة الذين يثير صعودهم السريع المفاجئ وتسليحهم الغريب شكوكاً، واسعة ويعطي مؤشرات عن أوضاع تتم صناعتها، لتنتهي بوضع اليد "الصهيو أمريكية" على مياه الأخدود الإفريقي العظيم.. لتبدأ مرحلة جديدة من "الهمبتة" والعربدة..ولتهرب النوارس البيضاء من سطح البحر، وتحل محلها الغربان!!.

فائدة أخيرة قبل الختام.."شواطئ الخليج العربي" قبالة عمان وعند مضيق هرمز، كانت تسمى في السابق "شواطئ القرصنة"..ثم أصبح الخليج العربي مستعمرة مائية أمريكية!!.. وهاهي شواطئ البحر الأحمر عند الصومال ومضيق باب المندب، " صارت أيضاً "شواطئ قرصنة" وهي في طريقها لتصبح مستعمرة مائية لأمريكا وإسرائيل!!.  

 

 
 

حقــــوق الطبــــع محفوظـــــة