الله غايتنا *** والقرآن دستورنا *** والرسول قدوتنا *** والجهاد سبيلنا *** والموت في سبيل الله أغلى امانينا
 

     

        الصفحة الرئيسية
        أنشطة ومتابعات
        مقـــالات
        حـــوارات
        ركن الأخوات
        دراسات وبحوث
        نشـرة النذيـر
        شـخصـيات
        فــقــه الدعـوة
        بيانات ووثائق
        مكتبة الموقع
        تقـــاريــر
        مواقــع صــديقة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

   الفأل الحسن    -  الأستاذ / محمد محجوب

   الفأل الحسن
      محمد محجوب

     جري علي ألسنة الناس المقوله المشهوره ( تفاءلوا بالخير تجدوه) وهي وإن لم تكن صحيحة عن رسول الله صلي الله عليه وسلم إلا إن المعني مـوجود حيث ورد في الصحيحة ( لاطيرة وخيرها الفال) قالوا وما الفال يارسول الله قال ( الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم) . رسولنا الكريم كان يحب الفال الحسن والكلمة الطيبة الصالحة فكان صلي الله عليه وسلم يأتيه الرجل اسمه ذا معني قبيح فيسميه باسم حسن جميل مثلا جاء رجل فسأله عن اسمه فأجاب ظالم فأسماه الرسول صلي الله عليه وسلم عادل أراد الإمام علي أن يسمي ابنه حرب فأسماه النبي صلي الله عليه وسلم الحسن . وفي مرة من المرات جاء رجل فلما سأله الرسول صلي الله عليه وسلم عن اسمه قال حزن فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم بل أنت سهل فقال الرجل ما كنت مغيرا اسماَ أسمانيه أبي فقال ابنه بعد زمان طويل ( فما زالت الحزونه فينا .منذئذٍ ) . من هنا نعرف حبه  صلي الله عليه وسلم لنا رجاء أن تزهو الحياه بالمسرات وتخلو من المكدرات وفي السياق قصة الرجل اللذي جاء شاكيا عقوق ابنه لسيدنا عمر فقال الابن لسيدنا عمر ( هل للابن من حق علي أبيه) قال ( نعم للابن حقوق يحسن إختيار أمه ويحسن تسميته ويعلمه القرآن) فقال الابن( اختار أمي خرقاء واسماني جعلاً لم يحفظني آيه من القرآن ) فقال سيدنا عمر للأب ( لقد عققته قبل أن يعقك). الشاهد عن هذه القصه تسميته لابنه(جعلا) وهذه الحشرة الكريهةالمعروفه بالخنفساء كأنما الأسماء الجميلة إنعدمت أو إنها أصبحت تباع بآلاف الدنانير شاع في بعض مجتمعات المسلمين تسمية المولود باسم شاذ كريه رجاء أن يعيش لايخفي أهمية الاسم الحسن لأنه يلازم الإنسان في حياته كلها كم من عقدة تسبب فيها اسم قبيح أو مشترك مع أسماء بنات وهذا من سوء الظن بالله تعالي حيث يقول نبينا عن ربه ( أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما يشاء ) . يفهم منه فإن ظن بي خيرا وجده وإن ظن بي شر وجده . ولذلك يستحب ان نبعث في المريض الأمل فكانت العرب تنادي اللديغ بالسليم وأشقاؤنا المصريين لا يقولون فلان مريض بل يقولون بعافيه شويه.  كذلك كان الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام يحب أن يرسل الرسل من ذوي الأسماء الحسنة  والهيئات الحسنة مثل سيدنا دحيه الكلبي الذي كان أمين الوحي جبريل يتشبه به عندمايأتي في شكل آدمي . كان صلي الله عليه وسلم يسأل الرسل الذين يفدون إليه عن أسمائهم ويتفاءل و يتهلل للأسماء الحسنة . وينبغي أن يراعي الآن الأ تكون  للمسميات لغات أخري ومن الطرائف ان شركة كبري للسيارات لاحظت أن أحد موديلاتها لم يباع في أمريكا الاتينية  وجدوا أن الإسم الذي أطلقوه عليه معناه ( التي لا تسير) بلغة القوم  .

      عندما نقرأ في سيرة المصطفي صلي الله عليه وسلم نجده يسأل أصحابه كل صباح عن من رأى رؤية لأنه قال ( الرؤيا الصالحه جزءاً من النبوة) ويهتم لتفسيرها وتأويلها التأويل الحسن الرؤية معلقة علي جناحي طائر فإذا( فسرت وقعت) يحكي في هذا السياق أن رجلاً رأي رؤية فلما استشار أحدهم قال له ( أنت رجل شؤم وسيموت أهلك جميعا ً قبلك ) فذهبا الي رجل عاقل أديب فقال له( سوف يبارك الله في عمرك ويرزقك ثواب أضعاف أهلك  ) . والمعني واحد ولكن الألفاظ مختلفة بعض الناس ممن يؤمن بالأبراج ويدمن علي قراءتها ويبرمج يومه عليها حتي إنه يظن أن ستحدث له مشكله في البيت ولم يخرج! عرف رجلاً كان متشائماً من يوم السبت فلا يعمل فيه شيئاً فشاء الله أن تحدث وفاته في حادث نعم في يوم السبت ! لا يتشاءم الانسان منا فليتفل ثلاثه عن يساره ويتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثلاثا ولا يخبر احدا فإنه لا يصيبه

   كذلك نهي نبينا عليه الصلاة والسلام عن التمارض فقال ( لا تمارضوا فتمرضوا فتموتوا).

      ينبغي علي الإنسان ألا يتوقع أو يتمني وقوع الشر وإذا قرأنا في سورة يوسف نجد هذا المعني عندما ابتلي سيدنا يوسف عليه السلام بتلكم النسوه فقال ( ربي السجن احب الي مما يدعونني إليه ) فجري علي لسانه ذكر السجن فابتلي به ولعله لو ذكر  الله لكان الله إستجاب له. وهذا المعني نبهنا له نبينا محمد صلي الله عليه وسلم حيث قال( لا تتمنوا لقاء العدو) واسألو الله العافيه وإذا لقيتموه فأثبتوا وأكثروا ذكر الله ) . وإبن مسعود عندما قال له أحدهم ( ياليتنا كنا معكم إذ انتم مع رسول الله طوبي لكم إذا رأيتموه بأعينكم ) فقال( ومايحمل احدكم علي تمني امر لا يدري ما الله فاعل به فيه.الله أعلم أقواماً كانوا يرون رسول الله وماتوا علي الشرك أو النفاق فأسالوا الله العافيه احمده علي ماأتم فينا من النعم.)

      يكره للأب أو الأم أن يدعوا علي الأبناء مخافة ان تصادف ساعة إستجابة فيندموا بعد ذلك . للإمام بن القيم كلام نفيس في أهمية تعويد الإنسان نفسه التفوه بالألفاظ الحسنة. الكلام الطيب

      حتي ولو كان وحده مخافة أن يظهر في وقت غير مناسب فيسبب لصاحبه الحرج  . أيضا هناك معني لابد أن يستصحبه الإنسان المسلم معه وهو الأجر والثواب في التلفظ بالألفاظ الحسنة الجميلة تضمين الـدعاء بالخير والبركـة ضمن الكلام مظنة إستجابة الله لذلك الدعاء.

      في الجانب الآخر نهي الإسلام عن التشاؤم التطير واعتبرت هذه صفات الجاهلية الخبيثة بل  إنها تجذرت فيهم حتي دخلت في أشعارهم حيث يقول الشاعر المقنع الكندي :

      فإن زجروا طيراً بنحسٍ تمربي          زجرت لهم طيراَ تمر بهم سعدا .

      والغريب أن الشعوب لا تشترك في أشياء واحده تتصف بالشؤم نبين   يتشاءم الشرقيون من البوم تعتبر في الغرب من رموز الحكمة!

 

حقــــوق الطبــــع محفوظـــــة